28 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

التحقيقات في إيطاليا تكشف جدلًا حول تواطؤ محتمل بين سفن الإنقاذ ومهربي المهاجرين في البحر المتوسط

23 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
التحقيقات في إيطاليا تكشف جدلًا حول تواطؤ محتمل بين سفن الإنقاذ ومهربي المهاجرين في البحر المتوسط

تثير ملفات تحقيق جارية في إيطاليا جدلاً واسعاً بعد أن ظهرت تسجيلات فيديو تشير إلى احتمال تواطؤ بين سفن الإنقاذ ومنظمة سي ووتش ومهربي البشر في البحر الأبيض المتوسط. حيث قدم مكتب المدعي العام في برينديزي جنوبي إيطاليا هذه الأدلة التي تتضمن تسجيل فيديو مدته 30 دقيقة أُخذ يوم 11 مايو/أيار من قبل وكالة الحدود الأوروبية فرونتكس. وتُظهر اللقطات عملية جوية جوية بالمروحية في تلك المنطقة وفي نفس اليوم.

تقوم السلطات الإيطالية بتحقيق موسع مع قبطان السفينة الهولندية الذي يُتهم بتسهيل الدخول غير القانوني إلى البلاد، وتعهد له بعقوبة قد تصل إلى السجن 20 عاماً في حال إدانته. وتناولت تقارير إعلامية منها صحيفة بيلد الألمانية ولوبفيغارو الفرنسية هذا الملف، حيث تحدثت عن تعاون محتمل بين طواقم الإنقاذ و مهربي البشر. إذ ذكرت لوبفيغارو أن سفينة “سي ووتش 5” كانت بانتظار قارب مهربين قادم من ليبيا، وأن طاقم السفينة لوّح لهم عند وصول القارب.

غير أن منظمة سي ووتش نفت هذه الادعاءات، مؤكدة أنها كانت تستجيب لنداء استغاثة دون معرفة بوجود مهربين على متن القارب وإنقاذها لمهاجرين في حالة ضعف شديدة. وأشارت المنظمة إلى أن بعض الذين تم إنقاذهم كانوا فاقدي الوعي، وأن المهربين شكلوا تهديداً مباشراً لسلامة طاقم الإنقاذ والمهاجرين على حد سواء. وأوضحت سي ووتش أن الاتهامات الموجهة إليها عبارة عن حملة تشويه من قبل عناصر اليمين المتطرف.

في تطور ميداني مثير، تعرضت سفينة الإنقاذ لهجوم ناري من قبل خفر السواحل الليبي إثر انتهاء تسجيل الفيديو. وأوضح متحدث باسم سي ووتش أنهم شعروا بالخوف على حياة أفراد الطاقم، خاصةً مع إعلانهم أن هؤلاء المهاجرين فروا من أوضاع استعباد وعنف في بلادهم. وتعرضت السفينة لتعزيزات نارية تتضمن رشقات من أكثر من 10 إلى 15 طلقة دون أي تحذير، فيما حاول خفر السواحل الليبي إجبارها على العودة، وهددوا باقتحامها بعد رفض الطاقم.

وتأتي هذه الأحداث في سياق استمرار مهام خفر السواحل الليبي التي بدأ الاتحاد الأوروبي بدعمها منذ عام 2016، بهدف إعادة اللاجئين والمهاجرين إلى ليبيا، رغم الظروف الخطرة التي يواجهونها هناك. ومنذ بداية التوثيق عام 2014 فقد أكثر من 35 ألف مهاجر حياتهم أو اختفوا في بحر المتوسط، مع تسجيل أكبر نسبة في طرق العبور من ليبيا إلى الجزر الإيطالية القريبة.

تسلط هذه القضية الضوء على التعقيدات الكبيرة التي تحيط بأزمة الهجرة عبر البحر المتوسط، والتي تشمل جوانب قانونية وإنسانية وأمنية، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات والتوترات بين مختلف الأطراف المشاركة في إدارة الأزمة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *