اليونيفيل تؤكد استمرار مهمتها في جنوب لبنان حتى نهاية 2023 وتدعم تنفيذ “المناطق التجريبية”
أكدت الناطقة باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، كانديس آرديل، استمرار بعثة اليونيفيل في أداء مهامها في جنوب لبنان حتى تاريخ 31 ديسمبر 2023، وهو الموعد الذي حدده مجلس الأمن لإنهاء ولايتها. وأوضحت آرديل في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية” أن البعثة ستواصل دعم لبنان وإسرائيل في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي يتم من خلاله الحفاظ على وقف إطلاق النار في المنطقة.
وأضافت الناطقة أن اليونيفيل تدعم أي مبادرة يتفق عليها لبنان وإسرائيل لتحقيق استقرار طويل الأمد، مشيرة إلى بدء تنفيذ “المناطق التجريبية” المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري بين البلدين تحت رعاية أميركية، والتي تشمل بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية.
وشددت على أن البعثة مستمرة في مراقبة الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان، وقد سجلت في الآونة الأخيرة عدة انتهاكات للمجال الجوي اللبناني، ولا سيما نشاطاً مكثفاً للطائرات المسيرة وطائرات الاستطلاع، إضافة إلى رصد أنشطة عسكرية للقوات الإسرائيلية في المناطق الشرقية والغربية.
وأشارت آرديل إلى تسجيل قيود على حرية حركة دوريات البعثة، ومنها احتجاز قافلة تابعة لليونيفيل عند حاجز إسرائيلي قرب الناقورة لعدة ساعات، بالإضافة إلى العثور على مخابئ أسلحة وذخائر غير منفجرة داخل منطقة عمليات اليونيفيل.
في موازاة ذلك، تحدث رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال زيارته إلى بلدة زوطر الغربية التي انتشر فيها الجيش اللبناني، مؤكداً التزام بيروت بحشد كل الجهود السياسية والدبلوماسية لضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، واستكمال انتشار الجيش اللبناني وتأمين عودة السكان إلى قراهم.
على الصعيد الدولي، رحبت الأمم المتحدة ببدء تنفيذ “المناطق التجريبية” ووصفت العملية بأنها خطوة إيجابية ضمن الاتفاق الثلاثي بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية. في الوقت نفسه، تواصل مناقشات مجلس الأمن الدولي ودول أخرى، بينها الاتحاد الأوروبي، دراسة الخيارات بشأن كيفية ضمان استمرار وجود أمني دولي في الجنوب بعدما تنتهي مهمة اليونيفيل بنهاية العام، حيث اقترح وزير الخارجية الألماني إمكانية إنشاء مهمة أوروبية لمنع فراغ أمني قد يهدد الاستقرار.
وشددت البعثة على أنها تعمل بجهد لضمان انتقال سلس إلى المرحلة التي ستلي انتهاء الولاية في جنوب لبنان، مع التأكيد على أهمية الدعم الدولي المستمر للمنطقة في ظل الأوضاع الأمنية الحساسة التي تشهدها.

اترك تعليقًا