ألمانيا تسجل ارتفاعاً مقلقاً في جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال مع تصاعد دور الجرائم الإلكترونية
شهدت ألمانيا في عام 2025 تصاعداً مقلقاً في حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال واليافعين، وفقاً للتقرير الاتحادي الصادر عن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية. حيث سجلت الشرطة 17,126 حالة، بزيادة تقارب 1600 حالة مقارنة بعام 2021، في مؤشرات تؤكد تفاقم المشكلة. وأبرز التقرير الدور المتزايد للجرائم الإلكترونية واستخدام الذكاء الاصطناعي في سير أعمال الاعتداءات الجنسية الرقمية، والتي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لكثير من الشباب من كلا الجنسين. وأشار وزير الداخلية الفيدرالي إلى ارتفاع حاد في عدد الجرائم الموثقة، خصوصاً تلك المتعلقة بالمواد الإباحية التي يظهر فيها أطفال، والتي ارتفعت بنسبة 19.9% خلال عام واحد فقط. وبين عامي 2021 و2025، تضاعفت حالات هذه الفئة لتصل إلى أكثر من 11,500 حالة. وأكد التقرير على أن الغالبية العظمى من الجرائم يُرتكبها رجال منفردون، وأن أكثر من نصف الحالات تجمع بين الضحية والمشتبه به معرفة سابقة من دائرة الأصدقاء أو الأقارب. كما ارتفع عدد ضحايا الاعتداء من 18,000 إلى ما يقارب ذلك، مع ارتفاع عدد المشتبه بهم إلى 12,823. ويُعرف القانون الجنائي الألماني الأطفال بأنهم دون سن 14 عاماً، ويظهر التقرير أن الاعتداءات تشمل كلا من الأطفال واليافعين بعمر يتجاوز ذلك. ويُذكر أن الأرقام تعكس فقط الوقائع التي تمّ الإبلاغ عنها، ما يعني وجود عدد أكبر من الحالات غير المبلغ عنها، مما يستدعي تكثيف جهود الوقاية والحماية والتوعية. ويواجه المجتمع الألماني تحديات متزايدة في مواجهة الاعتداءات الجنسية الرقمية والاستغلال الجنسي للقصر، خصوصاً مع التطورات التقنية الحديثة التي تستغل في هذه الجرائم.

اترك تعليقًا