رفض عربي واسع لتهديدات الحوثيين لأمن السعودية وحماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر
شهدت التصريحات والتقارير الأخيرة رفضاً ملحوظاً من السعودية وثماني دول عربية إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي للتهديدات التي أطلقتها جماعة الحوثي ضد أمن المملكة وحركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر. أكدت هذه الدول على ضرورة حماية الممرات المائية الدولية، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالتطورات اليمنية، ولا سيما القرارات 2216 و2722 التي تضمنان حقوق الملاحة وحريتها.
من جانبه، أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، عزمه الرد بحزم وقوة على أية تهديدات تفرضها جماعة الحوثي على السفن العابرة من خلال مضيق باب المندب، معلناً بدء سلسلة من الإجراءات لحماية السفن التجارية من عمليات القرصنة والتهديدات.
وتحدث الناطق الرسمي للتحالف تركي المالكي عن مخالفة الحوثيين للقانون الدولي عبر تهديد الملاحة، مشيراً إلى مرور أكثر من 300 سفينة محملة بالبضائع والمواد الغذائية إلى موانئ تحت سيطرة الحوثيين خلال النصف الأول من العام الحالي. كما اتهم الجماعة بإغلاق مطار صنعاء وتدمير طائرات خاصة بالخطوط الجوية اليمنية، والرفض المتكرر للمبادرات التي تهدف لاستئناف الرحلات الجوية في المطار.
وردت دول عربية عدة على هذا التصعيد. حيث أدانت البحرين والبحرين والكويت والأردن ومصر وموريتانيا التهديدات الحوثية، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول المنطقة، مشددة على أهمية التعاون الدولي لتأمين الملاحة البحرية وحماية الممرات الحيوية.
على الصعيد اليمني، شدد اجتماع عسكري في صنعاء على أهمية الجاهزية لردع أي تصعيد، مؤكدًا أولوية حماية السيادة الوطنية واستعادة مؤسسات الدولة التي انهارت بسبب انقلاب الحوثيين. كما أيدت الخارجية اليمنية الإجراءات السعودية لحماية أمن المملكة ودعت المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه تهديدات الحوثيين.
وفي سياق متصل، أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي تصريحات الحوثيين ووصفها بمحاولة لتشويه الحقائق والتهرب من المسؤولية التي تقع على عاتقهم فيما يخص تعميق الأزمة في اليمن وتفاقم الحصار.
تأتي هذه التطورات في ظل هدوء هش تشهده اليمن منذ أبريل 2022، حيث تستمر الخلافات والمواجهات بين القوات الحكومية المدعومة تحالفياً من السعودية وجماعة الحوثي التي تسيطر على أجزاء واسعة من اليمن مما يجعل المنطقة عرضة لمزيد من التوتر والتقلبات الأمنية.
تحذر هذه التصريحات والتحركات من إمكانية تصعيد الوضع في المنطقة، التي تُعد ممرًا استراتيجياً هامًا للتجارة الدولية والملاحة البحرية، مما يحتم تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لحماية هذا الاستقرار البحري والأمني.

اترك تعليقًا