ناقلتان سعوديتان تعيدان توجيههما في البحر الأحمر بعد تحذيرات الحوثي
أظهرت بيانات حديثة من مجموعة بورصات لندن أن ناقلتي نفط سعوديتين عدتا مسارهما في البحر الأحمر باتجاه قناة السويس، بعد فترة قصيرة من تحميلهما نفطًا خامًا سعوديًا مخصصًا للصين والهند. جاء ذلك عقب تحذيرات من جماعة الحوثي اليمنية التي أعلنت فرض حظر على الملاحة البحرية تجاه السعودية، مهددة باستهداف أي نشاط بحري يرتبط بالموانئ السعودية. وتسيطر جماعة الحوثي على شمال اليمن من ضمنه ساحل مضيق باب المندب، الممر البحري الحيوي عند مدخل البحر الأحمر. ويعد ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر طريقًا بديلًا رئيسيًا لنقل ملايين البراميل النفطية يوميًا، خاصة لتجنب مضيق هرمز الذي يشهد توترات مستمرة. وبحسب البيانات، فقد غيرت الناقلة “شين لونغ يانغ” مسارها من موجهة مباشرة للخروج من البحر الأحمر إلى الصين، إلى اتجاه جديد نحو قناة السويس. كما غيّرت الناقلة “رودوس”، التي كانت في طريقها إلى الهند، مسارها أيضًا باتجاه قناة السويس مستفيدة من قدرة ناقلات أفراماكس على عبور القناة محملة بالخام. وفي ذات السياق، ألغت ناقلة “نيو برايم” وصولها إلى ينبع وعادت باتجاه سواحل عمان. وتُعد هذه التطورات ذات أهمية كبيرة إذ أن إجبار الناقلات على استخدام قناة السويس سيزيد مدة الشحن بشكل كبير، إذ يتوجب الإبحار حول أفريقيا عبر البحر المتوسط، مما قد يؤثر على إمدادات النفط إلى الأسواق الآسيوية. يأتي هذا التصعيد في ظل توترات إقليمية معقدة بين السعودية وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي قد تؤدي إلى توسيع رقعة النزاع وتأثيرات أوسع على الأسواق العالمية للطاقة والتجارة البحرية.

اترك تعليقًا