مقتل مهاجر مغربي على يد الشرطة الإيطالية يثير جدلاً واسعا
شهدت إيطاليا حادثة مأساوية أثارت جدلاً واسعاً عقب وفاة عبد الرحيم فقير، مهاجر مغربي يبلغ من العمر 42 عاماً، أثناء اعتقاله من قبل شرطيين. وقعت الحادثة في منطقة بيلاسترو في بولونيا، حيث استُدعيت الشرطة بعد تلقي بلاغات عن سلوك عدائي من الرجل. عند وصول الشرطة، حاول فقير مقاومة رجال الأمن فتم رشّه برذاذ الفلفل وتكبيله. ظهر في تسجيل مصور صوت فقير وهو يصرخ طالبًا المساعدة، مؤكداً أنه يعاني من مشاكل صحية منها أمراض القلب والربو. بعد التكبيل، انتظر المسعفون لفترة طويلة قبل قياس المؤشرات الحيوية، وأبلغت الشرطة أن الرجل كان يمر بنوبة نفسية.
أثار الحادث استنكاراً من قبل المعارضة اليسارية التي انتقدت أداء الشرطة وسياسات الحكومة التي ترى أنها تغذي مناخ الكراهية والعنصرية. في المقابل، دافع حزب ليغا الحاكم عن رجال الشرطة واصفاً طريقة تعاملهم بأنها تقتصر على أداء واجبهم. ينتظر المحققون نتائج الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة بشكل نهائي، كما تم تسليم كاميرات التسجيل الخاصة برجلي الشرطة للمحققين. لم يتم الإعلان عن أي قرارات تأديبية صادرة بحق عناصر الشرطة المعنيين حتى الآن.
الحادث قارنته وسائل إعلام ومحامون بحالات مماثلة وقعت في دول أخرى مثل وفاة جورج فلويد في الولايات المتحدة، مما أثار نقاشاً دولياً حول استخدام الشرطة للقوة وحماية حقوق الإنسان تجاه الأقليات والمهاجرين. الملفت في الحادثة هو استدعاء انتقادات حادة للحكومة الإيطالية اليمينية التي يقال إنها تسببت في بيئة توتر واحتقان اجتماعي من خلال سياساتها.

اترك تعليقًا