28 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

عملية فالكيري: محاولة اغتيال هتلر والانقلاب الفاشل قبل 82 عاما

20 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
عملية فالكيري: محاولة اغتيال هتلر والانقلاب الفاشل قبل 82 عاما

في 20 يوليو 1944، قاد الكولونيل كلاوس فون شتاوفنبرغ محاولة اغتيال هتلر من خلال تفجير قنبلة داخل ثكناته العسكرية، في إطار أكبر محاولة انقلاب عسكري ضد النظام النازي خلال الحرب العالمية الثانية تعرف بـ “عملية فالكيري”. شتاوفنبرغ لم يكن مجرد منفذ القنبلة، بل كان المنظم الرئيسي للانقلاب الذي ضم دوائر محافظة من العسكريين والدبلوماسيين والموظفين المدنيين الذين سعوإلى إزاحة هتلر من السلطة.

انفجرت القنبلة وسط الثكنة التي كان يحضر هتلر اجتماعاً فيها، لكن نوافذ الثكنة المفتوحة ووجود سطح الطاولة المصنوع من خشب البلوط الثقيلة ساهم في إبعاد تأثير الانفجار، مما أدى إلى نجاة هتلر بإصابات طفيفة. بعد الانفجار، اعتقد شتاوفنبرغ أن هتلر قد مات، فغادر إلى برلين ليبدأ تنفيذ خطة الانقلاب من هناك.

لكن العملية واجهت تأخيرات وتعطلات أدت إلى فشلها، كما أن عدداً من المتورطين تراجعوا عن موقفهم أو ظلوا سلبيين، إضافة إلى عدم مشاركة قادة الجيش البارزين مثل الجنرال إرفين رومل، مما قلل من فرص نجاح الانقلاب. بحلول مساء نفس اليوم، تم تأكيد فشل المحاولة وحكمت السلطات العرفية بالإعدام على المتآمرين الذين أُعدم معظمهم في الليلة نفسها.

رغم الفشل الدموي، أصبحت محاولة فالكيري رمزاً قوياً للمقاومة الألمانية ضد النازية. فقد جسدت إرادة بعض الضباط الألمان في المخاطرة بحياتهم من أجل إنهاء حكم هتلر. ومع مرور الزمن، تم إعادة تقييم هؤلاء المتآمرين كبطولة وطنية، وأُطلقت أسماءهم على طرق ومدارس وثكنات، وأصبحت 20 يوليو مناسبة إحياءً لذكرى المقاومة.

ومع ذلك، يبقى النقاش التاريخي حول دوافع المتآمرين، حيث يرى بعض المؤرخين أن مثل هذه المحاولات جاءت متأخرة جداً، وأن المتآمرين لم يكونوا بالضرورة ديمقراطيين حقيقيين، بل كانوا يسعون لإعادة ألمانيا إلى شكل من الحكم الاستبدادي أو العسكري بعيداً عن النظام النازي، خصوصاً في ظل إدراكهم بأن الهزيمة العسكرية كانت تلوح في الأفق. وعلى الرغم من ذلك، كان لتلك المحاولة أثر رمزي وإعلامي كبير في التأكيد على وجود مقاومة داخل الدولة النازية نفسها، ونضال ضد الاضطهاد المستشري آنذاك.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *