اتهامات دولية متجددة باستخدام الجيش السوداني للسلاح الكيميائي في النزاع
تجدّدت الاتهامات الموجهة للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية خلال الصراع الدائر في البلاد، وذلك إثر تداول مقطع فيديو يظهر مقذوفات تُلقيها طائرة في منطقة أم قرفة وتنتج عنها دخان أصفر كثيف، ما أثار مخاوف من احتوائها على مواد كيميائية خطيرة. وأفاد شهود عيان بأن المنطقة التي تعرضت للقصف لم تكن مأهولة وقت الهجوم، ومع ذلك أثارت الحادثة قلقاً بالغاً بشأن تأثيرها المحتمل على السكان القريبين والبيئة في حال صحة هذه الادعاءات. بالموازاة مع ذلك، دخلت حزمة عقوبات جديدة فرضتها الولايات المتحدة على سلطة بورتسودان حيز التنفيذ، استجابة لتقرير أميركي رسمي أكد استخدام الجيش السوداني للسلاح الكيميائي في العام 2024، في سياق الحرب المستمرة منذ أبريل 2023. من جهته، دعا عز الدين الصافي رئيس هيئة الوصول الإنساني في “حكومة السلام” السودانية إلى إجراء تحقيق دولي عاجل ومستقل لتقصي الحقائق حول الهجوم الكيميائي، مشدداً على ضرورة تقديم الدعم الطبي والإنساني للمتضررين، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات. وتأتي هذه التطورات بعد تصاعد الضغط الدولي خلال الدورة 112 لمجلس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، حيث كشفت السفيرة الأميركية نيكول شامبين عن نتائج تحقيقات تشير إلى عدم امتثال السودان للالتزامات الدولية، خاصة فيما يتعلق بالكشف عن أنشطته الكيميائية والتعاون مع عمليات التحقق. كما طالبت دول مثل بريطانيا بإجراء تحقيق شامل، في ظل متابعة مستمرة من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والعديد من الدول الأعضاء. يُذكر أن بعض الدول الأفريقية طالبت السودان رسمياً خلال يونيو 2025 بتوضيحات بشأن هذه الاتهامات، ما يوضح تطور الملف من مستوى سياسي إلى إجراءات قانونية دولية. هذه الخطوات تعكس قلق المجتمع الدولي إزاء استمرارية استخدام الأسلحة المحرمة دولياً وتأثيراتها الإنسانية، وتحذر من أن استمرار الانتهاكات قد يؤدي إلى عزل السودان دولياً ومزيد من العقوبات.
