عون يطالب بتنفيذ أول انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي روبيو
طالب الرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن، بتنفيذ أول انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان، داعياً إلى تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية. أكد عون ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الولايات المتحدة في تطبيق إطار العمل الثلاثي الذي يجمع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، بدءاً بإخلاء القوات الإسرائيلية من المنطقة النموذجية الأولى جنوب لبنان. كما شدد على أهمية تعزيز الدعم الأميركي للبنان اقتصادياً واستثمارياً في قطاعات الطاقة والاتصالات والمواصلات.
ومن جهته، أعرب روبيو عن دعم بلاده الكامل لمواقف عون وجهوده لاستعادة سيادة لبنان على كامل أراضيه وتطبيق اتفاق الإطار الثلاثي، مشيداً بالشجاعة التي تبديها الحكومة اللبنانية في مواجهة تحديات استعادة السيادة ونزع سلاح جماعات مسلحة مثل حزب الله. أكد روبيو أن سيادة لبنان لا يمكن توجيهها إلا بقرار لبناني مؤسساتي مستقل، رافضاً اعتبار لبنان ملحقًا لأي مسار تفاوضي خارجي.
وجاء اللقاء في إطار زيارة رسمية لعون إلى واشنطن تستمر أربعة أيام، تشمل لقاءً مرتقبًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة إلى سلسلة اجتماعات مع أعضاء الكونغرس ومسؤولين في الحكومة الأميركية. هذه الزيارة تعكس اهتماماً أميركياً غير مسبوق بلبنان ودعماً لمسار التوصل إلى حلول دائمة لتوترات الحدود مع إسرائيل وتحقيق استقرار إقليمي.
وتأتي هذه الخطوات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ مارس 2026، الذي تسبب بسقوط آلاف القتلى والجرحى وتشريد ملايين المدنيين. وينص اتفاق الإطار المبرم في يونيو 2026 على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية بناءً على تسلم الجيش اللبناني المسؤوليات الأمنية، في محاولة لإرساء الأمن والسلام في المنطقة التي طالما شهدت نزاعات وصراعات.
تبرز أهمية هذه اللقاءات والدعم الأميركي في تعزيز قدرة لبنان على استعادة سيادته وبناء مستقبل أفضل لشعبه، مع التركيز على الاستقرار الاقتصادي والتنمية التي تعززها مشاركة واشنطن في الاستثمارات والمساعدات العسكرية والسياسية.

اترك تعليقًا