2 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تحليل: لماذا تقصف إيران دول الخليج وتتجنب الاعتداء على القطع الأمريكية وإسرائيل؟

19 يوليو 2026 طلال أبوسير
تحليل: لماذا تقصف إيران دول الخليج وتتجنب الاعتداء على القطع الأمريكية وإسرائيل؟

مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، تشهد منطقة الخليج موجة من الهجمات الإيرانية على منشآت مدنية في دول مجاورة مثل الكويت والبحرين، وسط تجنب واضح من قبل طهران لاستهداف القطع البحرية الأمريكية المنتشرة قرب سواحلها، وكذلك القواعد الإسرائيلية. وفي الوقت الذي قصفت فيه واشنطن البنية التحتية المدنية الإيرانية، رد الحرس الثوري الإيراني بقصف مطارات ومحطات مياه وكهرباء في دول الخليج، مدعيًا أن هذه الدول تُستخدم كقاعدة لانطلاق العمليات الأمريكية ضد إيران.

هذا التصعيد يمثل محاولة إيرانية للضغط على الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترمب، دون توسيع نطاق الحرب إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل. إلا أن الأكاديمية الإيرانية عاطفة طغياني ومحللين آخرين يبررون هذه العمليات بدعم القانون الدولي، معتبرين أن الاستهداف رد مشروع على هجمات منشورة من أراضي دول خليجية، رغم أن هذه المبررات محل انتقاد، خاصة من قبل خبراء خليجيين مثل الدكتور عبد الله الشايجي من جامعة الكويت الذي وصفها بأنها بروباغندا مكررة.

الشايجي يشير إلى أن الهجمات الأمريكية تأتي من حاملتي طائرات أمريكيتين قبالة السواحل الإيرانية، وليس من دول الخليج، وأن دول المنطقة أكدت مرارًا عدم السماح باستخدام أراضيها في شن هجمات على إيران. ويرى أن إيران تحاول عبر استهداف المنشآت المدنية في الخليج زيادة الضغط على واشنطن لوقف الحرب، ما يعكس سياسة إيرانية فاشلة تزيد من الجفاء والتوتر في المنطقة.

من ناحيته، الأستاذ عبد الله بندر العتيبي من جامعة قطر يشارك وجهة النظر بأن الطرفين (الأمريكي والإيراني) لا يرغبان في حرب واسعة، وأن لديهم انتقاء في الأهداف لممارسة نوع من الضغط المحدود، حيث تحذر إيران من استهداف القطع الأمريكية خشية رد فعل عنيف قد يفتح أبواباً واسعة للصراع.

في ظل هذه المعطيات، تشدد التحليلات على ضرورة أن تتبنى دول الخليج آليات وحلولًا دفاعية محلية تهدف لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، خاصة بعد أن وجدوا أنفسهم وسط حرب لم يشاركوا في صنعها ولم تُحترم تطميناتهم. كما يُشدد على أهمية استعادة التفاوض عبر الوسطاء لضبط وتيرة الصراع، وتجنب انزلاق الأمور إلى مواجهة واسعة قد تؤدي إلى كوارث إنسانية وأمنية في المنطقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب