خبير عسكري يفسر كيف تجاوزت المسيّرات الإيرانية الرادارات الأمريكية وصولاً إلى الأردن
قدم العميد إلياس حنا، الخبير العسكري والاستراتيجي، تحليلاً مفصلاً حول وصول المسيّرات الإيرانية إلى أهدافها رغم وجود شبكة رادارات أمريكية متطورة في المنطقة، بإحدى الحوادث التي وقعت في الأردن وأسفرت عن مقتل جنود أمريكيين. أوضح حنا أن هذا الاختراق لا يعني بالضرورة فشل منظومات الدفاع الجوي، بل هو مؤشر على أن أي نظام دفاعي لا يوفر حماية كاملة بنسبة 100%. وأشار إلى أن هذا الأمر ليس جديداً، حيث سبق أن تمكنت الصواريخ الإيرانية من الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية رغم امتلاك إسرائيل أنظمة دفاع متطورة مثل القبة الحديدية ومنظومات آرو. أكد الخبير أن وجود الأنظمة المتقدمة كـ”ثاد” و”باتريوت” في القواعد الأمريكية أو في المنطقة لا يضمن منع اختراق جميع الصواريخ والطائرات المسيرة. وفي سياق التصعيد الحالي، اعتبر حنا أن الوضع يمثل مرحلة جديدة من تبادل الضغوط بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تعتمد واشنطن على تشديد الحصار البحري وزيادة الكلفة الاقتصادية والعسكرية لاستهداف قدرات الحرس الثوري والبنى الإستراتيجية الإيرانية، مشيراً إلى اتساع نطاق الضربات لتشمل أعماق إيران. أما إيران، فيرد على هذا التصعيد عبر مسارين متوازيين يشملان العمليات العسكرية والتصعيد الاقتصادي. وأوضح حنا أن شبكة الرادارات الأمريكية الواسعة وأنظمة الإنذار المبكر، مدعومة بالأقمار الصناعية، قادرة على تتبع المسيرات والصواريخ وتحديد مواقع إطلاقها بدقة، مع قدرة على رصد أهداف صغيرة من مدى آلاف الكيلومترات. ومع انتظار الكشف عن تفاصيل الحادث في الأردن ورد الفعل الأمريكي المرتقب، يرى العميد أنها ستشكل معالم المرحلة المقبلة في هذا الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران وتوسع رقعة الاشتباك العسكري.
