رد إيران المتوقع على أي إنزال بري أمريكي في مضيق هرمز
تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وسط تبادل الضربات العسكرية التي شهدها الأسبوع الماضي، ولم تثمر هذه العمليات القتالية حتى الآن عن أي انخراط جدي في المفاوضات أو إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي للملاحة العالمية. قامت الولايات المتحدة بشن ضربات نوعية محكمة استهدفت جسوراً ومحطات قطار ومنصات لإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، إضافة إلى أبراج مراقبة وقطع بحرية على الشريط الساحلي الجنوبي لإيران، مع تركيز كبير على محافظة هرمزغان والمناطق المطلة على المضيق.
ورغم الرد الإيراني بقصف مواقع يرجح أنها مصالح أمريكية في المنطقة، أعلن الطرفان التزامهما بحصر العمليات في مناطق معينة، حيث اقتصرت الضربات الأمريكية على الحدود الجنوبية والشريط الساحلي الإيراني، بينما رد الإيرانيون على الهجمات بقصف منشآت في بلدان خليجية رئيسية مثل الكويت والبحرين والأردن.
ويثير هذا التصعيد العسكري قلقاً متزايداً، خاصة مع تحذيرات الحرس الثوري الإيراني بقيادة قائد قواته البحرية من احتمال وقوع إنزال بري أمريكي على الجزر المطلة على مضيق هرمز مثل هرمز ولاراك وقشم وطنب وأبو موسى. ويرى المراقبون أن هذا الإجراء قد يكون تمهيداً لفتح جبهة جديدة في النزاع الإقليمي.
في المقابل، تشير تقارير إلى أن السلطات الأمريكية تدرس توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، وتشمل خيارات تضرب منشآت حيوية تتعلق بالمياه والطاقة وربما مرافق نووية إذا استدعت الضرورة فرض تنازلات من طهران. يأتي ذلك وسط انتقادات من الديمقراطيين الأمريكيين الذين يعتبرون هذه الحرب عبثية ولم تُخطط لها بشكل مدروس.
على الأرض، وصل عدد الجنود الأمريكيين المصابين إلى 13 جنديًا منذ بداية النزاع، بينما توعد المستشار العسكري الإيراني محسن رضائي بأن بلاده ستدخل مرحلة هجوم شامل خلال أيام إذا استمرت الضربات الأمريكية دون توقف. من جانبه، يحاول الإيرانيون حصر العمليات في مضيق هرمز، لكنه لا يستبعدون توسيع الاشتباكات جغرافياً، وربما إدخال مضيق باب المندب في المعادلة، ما سيؤثر على المصالح الاقتصادية الأمريكية ويزيد من ضغوط الحصار البحري.
تظل الأحداث متقلبة، مع ترقب دولي لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات محتملة، وسط محاولات دبلوماسية وأمنية لاحتواء التوتر المتصاعد بين القوتين.
