2 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

نهائي ميسي ولامين جمال يشعل جدلاً سياسياً على خلفية مواقف الأرجنتين وإسبانيا من القضية الفلسطينية

18 يوليو 2026 طلال أبوسير
نهائي ميسي ولامين جمال يشعل جدلاً سياسياً على خلفية مواقف الأرجنتين وإسبانيا من القضية الفلسطينية

أثارت المباراة النهائية لكأس العالم 2024 التي تجمع بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تناول مستخدمون وإعلاميون ارتباطها بالمواقف السياسية المتباينة بين البلدين تجاه القضية الفلسطينية والصراع في غزة. فقد تحولت المواجهة الرياضية بين الأرجنتين، التي تعزز علاقاتها مع إسرائيل في عهد رئيسها خافيير ميلي، وإسبانيا، التي اعتبرتها الحكومات الأوروبية من الداعمين الأساسيين للفلسطينيين بعد اعترافها رسمياً بدولة فلسطين في مايو 2024، إلى مواجهة رمزية تعكس الانقسام السياسي الدولي حول الصراع. ولفت تقرير لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إلى تصاعد المنشورات التي تصف المباراة بأنها “إسرائيل ضد فلسطين”، حيث أعلن عدد من الشخصيات العامة ومؤثري منصات التواصل دعمهم لأحد المنتخبين بناء على مواقف بلادهم السياسية. وأضاف التقرير أن لاعب المنتخب الإسباني لامين جمال جذب اهتمام الجمهور بعد ظهوره وهو يحمل العلم الفلسطيني خلال احتفالات نادي برشلونة بلقب الدوري الإسباني، مما دفع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الإشادة بموقف اللاعب الذي يعبر عن تضامن ملايين الإسبان. كما ظهر الممثل الإسباني خافيير بارديم في مباريات البطولة وهو يرفع العلم الفلسطيني، مؤكدين دعمهم للقضية. في المقابل، شهدت الأرجنتين حالة انقسام بين المشجعين؛ حيث رفض بعضهم تصنيف منتخب بلادهم كداعم لإسرائيل، مشيرين إلى مواقف أسطورة كرة القدم الراحل دييغو مارادونا المؤيدة لفلسطين، مؤكدين أن مواقف الرئيس خافيير ميلي لا تعبر عن جميع الأرجنتينيين. من جانب آخر، رصدت منظمة “سايبر ويل” الإسرائيلية المتخصصة في رصد معاداة السامية، تصاعد نشر نظريات مؤامرة معادية لليهود على خلفية البطولة، من ضمنها ادعاءات تسيطر فيها جهات يهودية على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لضمان فوز الأرجنتين. وظهر استطلاع للرأي في إسرائيل أن الأرجنتين هي المنتخب المفضل لدى 38% من المشاهدين الإسرائيليين، حيث صنفت بعض الشخصيات الرياضية والترفيهية الفريق الأرجنتيني في صدارة الفرق التي يجب على الجمهور اليهودي تشجيعها، بينما جرى تصنيف إسبانيا كأقلها دعماً بسبب موقف حكومتها المناهض لإسرائيل. وعلى الصعيد الإنساني والسياسي، صُنع تجمع في قطاع غزة لتأييد الأرجنتين وميسي، ما يعكس تعقيدات المشاعر السياسية التي أفرزتها هذه البطولة الدولية. وتجري هذه التطورات في ظل خلفية تاريخية معقدة بين البلدين والجالية اليهودية، إضافة إلى توترات سابقة شهدها منتخب الأرجنتين مؤخراً مع حركات عنصرية تجاه المنتخب الفرنسي، مما يجعل من هذه المباراة أكثر من مجرد مواجهة رياضية، بل منصة لجدل سياسي حاد بين مؤيدي ومناصرين لقضيتين متنازعتين.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب