ذكرى الإطلالة الأخيرة للناطق العسكري لكتائب القسام “أبو عبيدة” ورسائله المؤثرة إلى غزة والعالم
في ذكرى الإطلالة الأخيرة لحذيفة الكحلوت، المعروف باسم “أبو عبيدة” الناطق العسكري باسم كتائب القسام، يتجدد الاهتمام بخطابه الذي جمع بين الرسائل العسكرية الحازمة والوداع العاطفي. ظهر الكحلوت في هذه الإطلالة التي صادفت اليوم قبل عام، مقدماً رؤية واضحة لمسار المعركة ومتحدثًا عن استمرار الحرب واستعداد مقاتلي القسام لاستنزاف طويل للقوات الإسرائيلية. تميز الخطاب بحزم في التأكيد على رفض الحلول الجزئية لمسألة الأسرى، واتهام الأنظمة والنخب العربية والإسلامية بالصمت والخيانة، ما اعتبره كثيرون وصية مؤثرة تضمنت عتاباً شديداً وغير مسبوق. ووجه أبو عبيدة انتقادات لاذعة للأنظمة التي تعجز عن توفير الحد الأدنى من الدعم الإنساني لغزة المحاصرة، مما عمّق معاناة المدنيين خلال الحرب. في 31 ديسمبر 2025، أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال الكحلوت بدعم أجهزة الأمن والاستخبارات، وقد أثار غيابه فجوة واضحة في الصوت العسكري ووسائل التواصل الخاصة بالقسام. إلا أن كتائب القسام عوضت ذلك بظهور ناطق جديد يحمل لقب “أبو عبيدة” نفسه، مؤكداً استمرار المقاومة وإرث المتحدث الأول. لقد جسد خطاب الكحلوت الأخير مزيجاً فريداً بين الصرامة العسكرية والجانب الروحي، حيث استخدم ما استعاره من قصص الأنبياء لمواساة أهل غزة، وهو ما جعل خطابه وثيقة تاريخية لا تنسى. ولا تزال كلماته تشكل مرآة لما يشعر به الفلسطينيون من ألم وخذلان وتحدي، ولدت رسائلها صدىً واسعاً في الساحه السياسية والإعلامية، مع بقاء الصراع المحتدم على حاله، والأمل معلّقًا بصمود المقاومة وتضامن الشعوب.
