هل يواجه حزب الله تحديات عسكرية وسياسية متزايدة؟
في ظل تعاظم الضغوط الأمريكية والإسرائيلية والسورية على حزب الله، تبرز مؤشرات على ضعف الحزب عسكرياً وسياسياً مع استمرار اعتماده على دعم إيراني مباشر. فقد كشف الكاتب والباحث السياسي حارث سليمان، في مقابلة ببرنامج “التاسعة” على قناة سكاي نيوز عربية، عن شبكة فساد عراقية تدير عائدات النفط بإشراف إيراني وتربطها ارتباطات مع حزب الله، ما يشكل مصدر تمويل ولوجستيات للحزب. وأضاف سليمان أن من طرق تمويل الحزب الاستفادة من زوار العتبات المقدسة في العراق الذين يحمل كل منهم مبلغاً صغيراً، يتجمع ليشكل موارد مالية مهمة. وأوضح أن التهريب يبقى ممكناً دائماً، حتى عبر دول تعتبر معادية. على الصعيد العسكري والسياسي، أرجع سليمان ضعف حزب الله إلى عزلة سياسية داخل لبنان وتراجع في مواقع عسكرية مع خسائر كبيرة بلغت نحو عشرة آلاف قتيل وخمسة عشر ألف جريح. ورغم ذلك أكد أن وظيفة الحزب الأساسية هي خدمة إيران، وهو على استعداد لأي مواجهة بناء على قرار طهران. في المقابل، يرى الباحث نجاح الدولة اللبنانية بالتوجه نحو إنهاء الدور العسكري والأمني لحزب الله عبر مسارات تفاوضية تحت إشراف دولي، مع وضع مناطق تجريبية للانسحاب الإسرائيلي. بالرغم من محاولات الحزب وإيران إجهاض هذه الجهود، فمن المتوقع أن يتقدم الجيش اللبناني في هذا المسار تدريجياً. وأوضح سليمان أن هناك إجماعا عربياً ودولياً ولبنانيًا على إنهاء الدور العسكري والأمني للحزب، مدعوماً من الحكومة اللبنانية، مع استغلال الولايات المتحدة لتوظيف سوريا والعراق في هذا الاتجاه. وعبّر عن انتقاده لتصريحات بعض الإسرائيليين المتعلقين بتمديد وجودهم العسكري في جنوب لبنان، لأن هذا سيمنح ذريعة شرعية لحزب الله. واختتم سليمان بالتأكيد على أن إسرائيل قادرة على ضرب حزب الله وتدميره، لكنها غير قادرة على إنهاء دوره في لبنان، الذي يتوقف على قدرة الدولة اللبنانية على تقديم الدعم والحماية للطائفة الشيعية وعدم تركها للمجال لحزب الله للهيمنة.
