17 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

إدارة ترمب تعلن “حان الوقت لسحق الإرهاب اليساري للأبد” في استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الإرهاب

16 يوليو 2026 طلال أبوسير
إدارة ترمب تعلن “حان الوقت لسحق الإرهاب اليساري للأبد” في استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الإرهاب

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تحول إستراتيجي في نهجها لمكافحة الإرهاب، حيث ترتكز استراتيجيتها الجديدة المقررة حتى عام 2026 على تصنيف “الإرهاب اليساري” كمصدر رئيسي للتهديد إلى جانب الإرهاب الإسلامي المتشدد والإرهاب المرتبط بالمخدرات. وتأتي هذه الخطوة خلال مؤتمر دولي تنظمه وزارة الخارجية الأمريكية بحضور ممثلين من نحو 70 دولة، حيث طُرحت فكرة بناء تعاون دولي واسع لمجابهة التهديد المتنامي للتيارات اليسارية المتطرفة.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو في افتتاح المؤتمر إن إستراتيجية مكافحة الإرهاب السابقة كانت تغفل التهديد الذي يشكله اليسار السياسي المتطرف، معلنا “حان الوقت لسحق هذا الشر إلى الأبد”. وتأخذ الإدارة الأمريكية في اعتبارها أن “الإرهاب اليساري” يشمل الفوضويين وحركات مناهضة للفاشية، مستشهدة بعدة هجمات عنيفة في أوروبا، منها أعمال تخريب لشبكة السكك الحديد الفرنسية خلال دورة الألعاب الأولمبية 2024، وقتل الناشط القومي فرانسيس كانتان دورانك وزميله في اعتداءات منسوبة لحركة مناهضة للفاشية في فرنسا، بالإضافة إلى هجوم على أعضاء حزب ديمقراطي محافظ في اليونان.

وتباينت ردود الفعل تجاه هذه الإستراتيجية، حيث انتقدت عدة منظمات حقوقية، وعلى رأسها الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، قرار تصنيف منظمات يسارية كتنظيمات إرهابية، معتبرة أن ذلك قد يستخدم لقمع أنشطة احتجاجية مشروعة وليس فقط ضد التهديدات الفعلية للعنف.

ويرى مراقبون أن هذا التحول يأتي متعارضًا مع نهج إدارة الرئيس السابق جو بايدن، التي كانت تركّز على تهديدات اليمين المتطرف وجماعات تفوق العرق الأبيض. وبيّن تقرير صدر عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في 2025 أن هجمات اليسار في الولايات المتحدة تمثل زيادة طفيفة إن ما زالت أقل بكثير من الهجمات التي ينفذها اليمين المتطرف أو الجماعات الجهادية.

لكن هذه الإستراتيجية الأمريكية تثير تخوّفات من تحييد التهديد التاريخي والعنيف الذي يمثله الإرهاب اليميني، مثل تفجير أوكلاهوما الذي نفذه المتطرف المتشدد تيموثي مكفاي، وحوادث العنف التي شهدتها الولايات المتحدة مؤخرًا من أفراد يمينيين متطرفين.

وفي تعليقه على هذا التوجه، قال توماس رينارد، مدير المركز الدولي لمكافحة الإرهاب في لاهاي، إن السياسة الأمريكية في مكافحة الإرهاب أصبحت مسيسة، وانخراطها في تجاهل الإرهاب اليميني المتطرف يؤدي إلى خلق “نقطة عمياء” تهدد الأمن القومي الأمريكي والعالمي على حد سواء. ويزيد هذا التطور من أهمية مراقبة المصالح الأمنية والتقارير التي تنتقد التحيز في معالجة التهديدات الإرهابية في الولايات المتحدة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *