نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يهاجم إسرائيل ويكشف صلات إبستين بالاستخبارات ويؤكد تراجع شعبيتها في أمريكا
في مقابلة مطولة مع بودكاست “جو روغان إكسبيرينس”، وجه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس انتقادات لاذعة لإسرائيل، متهمًا إياها بالعمل على التأثير في السياسة الأمريكية وخاصة في ملف المفاوضات النووية مع إيران. وأشار فانس إلى وجود حملة سرية تمولها الحكومة الإسرائيلية لإفشال اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، ضاربًا مثالاً بتقرير مجلة تايم الذي كشف محاولات تل أبيب للتأثير في الرأي العام الأمريكي عبر توزيع أموال على مؤثرين.
وأكد فانس معرفته التامة بمحاولات إسرائيل لإطالة الصراع مع إيران بدلاً من التوصل إلى حل دبلوماسي. مع ذلك، أوضح فانس أن حملات الجيش الأمريكي ضد إيران كانت ستبدأ حتى بغياب هذا التأثير الإسرائيلي، مستدلاً بإيمان الرئيس السابق ترامب بضرورة منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
وأكد نائب الرئيس أن شعبية إسرائيل في الولايات المتحدة آخذة في التراجع، مشيرًا إلى الفجوة بين آراء الشباب والجمهوريين الأكبر سنًا. ووافق على أن إسرائيل تتمتع بنجاح أكبر من دول أخرى في التأثير على السياسة الأمريكية، معبّرًا عن رغبته في علاقة طبيعية بين البلدين تقوم على مصالح متبادلة دون اختزال العلاقة إلى انحياز مطلق.
كما كشف فانس عن صلات جيفري إبستين، رجل الأعمال المدان بانتهاكات جنسية، بالاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، موضحًا أن علاقاته في إسرائيل كانت مع عناصر من يسار الوسط رغم حكم اليمين في البلاد. وتعليقًا على نظريات المؤامرة المتعلقة بملفات إبستين وابتزاز ترامب، اعتبر فانس هذه النظريات سخيفة، لكنه انتقد إدارة إدارة البيت الأبيض لملفات إبستين، معتبرًا أنها كانت فاشلة في نشرها بشفافية.
وأبدى أستاذ العلوم السياسية حسني عبيدي والدبلوماسي الأمريكي السابق مارلين هاردينغر أن تصريحات فانس تعكس انقسامًا أمريكيًا حادًا بين المتشددين المؤيدين للحرب على إيران ومن يرغبون في التفاوض، ورأى الأخير أن فانس يحاول توضيح استقلالية واشنطن في صنع القرار حيال إسرائيل والطريق الذي تسلكه تجاه إيران.
تصريحات فانس تمثل مؤشراً مهمًا على التحولات في السياسة الأمريكية الداخلية والخارجية، وتطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية والسياسات التي ستعتمدها واشنطن في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل التوترات المحيطة بالملف النووي الإيراني والحرب المحتملة.

اترك تعليقًا