16 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

هل يجعل تطبيق تتبع الطعام متسوقيك أكثر صحة؟ تجربة «يوكا» بين الفوائد والتحديات

16 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
هل يجعل تطبيق تتبع الطعام متسوقيك أكثر صحة؟ تجربة «يوكا» بين الفوائد والتحديات

في أحد أروقة السوبرماركت غرب باريس، تقف ناتالي ممسكةً بتطبيق “يوكا” على هاتفها الذكي بينما تختار بعض أنواع البسكويت لطفلها مالو. يظهر على شاشة الهاتف تقييم صحي سلبي للغاية (0 من 100) مصحوب بلون أحمر ينذر بخطورة بعض مكونات المنتج مثل المواد المضافة التي قد تؤثر سلباً على الصحة. هذه اللحظات اليومية تعبّر عن تحوّل في سلوك المستهلكين الذين يستخدمون التكنولوجيا لتتبع جودة الغذاء الذي يشترونه.

تضيف ناتالي بأنها تجد أن التسوق أصبح أطول وأكثر تكلفة بسبب اعتمادها على التطبيق لتحليل المنتجات، ما يجعل ابنها يقلق من طول هذه العملية. ومع ذلك، تقدم هذه التطبيقات بديلاً صحياً مثل المنتجات العضوية التي تحتوي على مكونات أفضل.

أُطلق تطبيق “يوكا” عام 2015 في فرنسا ويتيح مسح الحزم الغذائية ومستحضرات التجميل ومنتجات العناية بالذات، ليقدم تقييمات على أساس تغذية المكونات، والمواد الحافظة، والمواد المضافة. يستخدمه اليوم نحو 85 مليون شخص في 12 دولة مثل الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة. يتم تحديث قاعدة بيانات التطبيق يومياً مما يجعله مصدراً موثوقاً.

تأتي هذه الأفكار جنباً إلى جنب مع أنظمة حكومية مثل “نوتري-سكور” في فرنسا، الذي رتّب الأغذية ألواناً بين الأخضر والأحمر لتسهيل وعي المستهلكين. إلا أن تطبيق “يوكا” يوفر تفاصيل أعمق بخصوص المواد الكيميائية والمواد المضافة التي لا يغطيها النظام الحكومي.

رغم الفوائد، يشير الخبراء إلى وجود حدود لتأثير التطبيقات، فتغيير العادات الغذائية يتطلب أكثر من معرفة معلومات، ويصعب الوصول بهذه التطبيقات إلى الفئات الأكثر عرضة لمشاكل صحية. كذلك، تزيد تكلفة التسوق الصحي الذي يعتمد على هذه التطبيقات.

ومع تنامي استخدام “يوكا”، استجابت بعض أكبر سلاسل المتاجر الفرنسية مثل “إنترمارشيه”، بإعادة صياغة آلاف وصفات منتجاتها لتحسين تقييماتها الصحية بما يعكس تأثير التطبيق على الصناعة الغذائية ووعي المستهلك.

باختصار، يساهم تطبيق “يوكا” في تعزيز الوعي الغذائي والتشجيع على خيارات صحية لكنه ليس حلاً وحيداً بل جزء من منظومة أوسع لتعزيز الصحة العامة والتغذية المتوازنة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *