تجدد العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان وتزامنه مع مفاوضات روما
واصل الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، عدوانه المستمر على جنوب لبنان، حيث نفذ سلسلة تفجيرات ضخمة في عدة بلدات حدودية، بالتزامن مع استئناف الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل التي تجري برعاية أمريكية في العاصمة الإيطالية روما. وفي التفاصيل، شهدت منطقة قضاء مرجعيون تفجيراً كبيراً في الحي الشرقي لبلدة الخيام قبل الفجر، تبعته عملية تفجير أخرى صباحاً داخل بلدة القنطرة ضمن القضاء ذاته. كما استهدفت القوات الإسرائيلية أودية ومنازل في بلدة بيت ياحون بقضاء بنت جبيل، وجرّفت الطرق المؤدية من مدينة بنت جبيل إلى بلدة مارون الرأس الحدودية. وفي تطور ميداني آخر، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على عدد من الأهالي الذين حاولوا تفقد بساتينهم قرب بلدتي مجدل زون والمنصوري جنوب لبنان، دون تسجيل إصابات. واستمر تحليق الطائرات الإسرائيلية المسيرة في أجواء بيروت والضاحية الجنوبية، ما زاد من حالة التوتر. وفي الوقت ذاته، تجرى في روما اليوم الثاني من المفاوضات التي اعتبر مصدر رسمي لبناني جولتها الأولى إيجابية، وذلك بعد خمس جولات تفاوضية سابقة عقدت في واشنطن، وأسفرت عن توقيع ‘صيغة الإطار’ التي تتحدث عن انسحاب إسرائيلي متدرج من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في الثاني من مارس 2026، والذي خلف حتى الآن أكثر من 4 آلاف قتيل و12 ألف جريح فضلاً عن نزوح أكثر من مليون لبناني. وتنتشر القوات الإسرائيلية في مناطق عدة من جنوب لبنان، بعضها تحت الاحتلال لعقود، وأخرى بعد الحروب والصراع الأخير بين 2023 و2024، مع توسع التوغلات خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
