2 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الحدود بين إسبانيا وجبل طارق تفتح رسمياً وتنهي جداراً حدودياً تاريخياً بعد اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة

15 يوليو 2026 طلال أبوسير
الحدود بين إسبانيا وجبل طارق تفتح رسمياً وتنهي جداراً حدودياً تاريخياً بعد اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة

شهدت الحدود بين إسبانيا وجبل طارق، الإقليم البريطاني الصغير الواقع على أقصى جنوب شبه الجزيرة الإيبيرية، افتتاحاً رسمياً بعد منتصف ليلة الأربعاء، بعد إزالة السياج الحدودي الذي كان يفصل بينهما. هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لمعاهدة تاريخية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، يعزز حرية التنقل بين الطرفين بعد سنوات من التوترات عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

وبعد منتصف الليل مباشرة، عبر عشرات الأشخاص والمركبات الحدود للمرة الأولى دون خضوعهم لأي إجراءات جمركية، في حدث حضره مئات من السكان الذين انتظروا هذا اللحظة التي تعتبر منعطفاً تاريخياً. ورفع المسؤولون من الجانب البريطاني، من بينهم رئيس حكومة جبل طارق فابيان بيكاردو، السياج المعدني في مشهد يعبر عن نهاية حقبة.

قال بيكاردو لوسائل إعلام محلية: “أوروبا عادت”، معبراً عن الحماسة والتفاؤل التي تسود المنطقة بسبب هذا الاتفاق، الذي وقّع الثلاثاء في بروكسل برعاية المفوضية الأوروبية بعد سنوات من المفاوضات منذ خروج بريطانيا في 2020.

ويستفيد من الاتفاق نحو 15 ألف عامل إسباني يعملون يوميا في جبل طارق، وهو ما يشكل قرابة نصف قوة العمل في الإقليم، إذ رفع القيود على التنقل يمنح هؤلاء القدرة على الوصول إلى المراكز الاقتصادية بحرية وبدون معوقات.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وصف توقيع الاتفاق ورفع الضوابط بصفحة طويت “جرحا مفتوحا” في العلاقات بين مدريد ولندن، مؤكدًا أن “آخر جدار في أوروبا القارية ينهار اليوم” ويُفتتح عهد جديد من التعاون والازدهار المشترك.

ويؤرخ هذا الحدث لتاريخ طويل من التوترات منذ عام 1713، عندما تنازلت إسبانيا عن جبل طارق للتاج البريطاني، وما أعقب ذلك من إغلاق الحدود في عهد فرانكو عام 1969 بسبب الخلافات. وبعد فتح الحدود جزئياً في 1985، بقيت المشكلات الحدودية قائمة، وازدادت حدتها بعد بريكست.

اقتصاد جبل طارق، الذي يعتمد بشدة على الخدمات المالية وصناعات مثل ألعاب القمار عبر الإنترنت، سيستفيد من الاتفاق الجديد الذي يعزز الروابط التجارية والاجتماعية مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي، مجدداً العلاقات التي تأثرت بعد خروج بريطانيا.

هذه الخطوة تعد إنجازاً دبلوماسياً هاماً يساهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة، وإزالة القيود التي كانت تؤثر على حياة آلاف العمال والعائلات، ما يعد بمزيد من التعاون بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في مرحلة ما بعد بريكست.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب