6 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

تبون في برلين: شراكة جزائرية ألمانية لتعزيز أمن الطاقة وتقليل انبعاثات الميثان

15 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
تبون في برلين: شراكة جزائرية ألمانية لتعزيز أمن الطاقة وتقليل انبعاثات الميثان

يتوجه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يوم الخميس 16 يوليو إلى برلين في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجزائر وألمانيا في مجال الطاقة، خاصة في ظل الأوضاع المتقلبة التي تشهدها أسواق الغاز العالمية. وفقاً لمعلومات من مصادر حكومية ألمانية نقلتها صحيفة “هاندلسبلات”، تستهدف الزيارة توقيع مذكرات تفاهم ترتكز على زيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى السوق الألمانية، فضلاً عن التعاون في تقنيات خفض انبعاثات غاز الميثان الضار بالمناخ.

يرافق تبون وفد كبير يضم ما بين 100 إلى 150 ممثلاً من قطاع الأعمال الجزائري، حيث من المقرر عقد منتدى للأعمال بالتزامن مع الاجتماعات الرسمية في برلين. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود ألمانيا لتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادرها بعد تراجع إمدادات الغاز الروسي.

الجزائر التي تمثل مورداً رئيسياً للطاقة لأوروبا، وتتمتع باحتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، كانت حتى الآن تزود السوق الأوروبية عبر خطوط أنابيب إلى إيطاليا وإسبانيا، بالإضافة إلى تصدير الغاز الطبيعي المسال لدول عدة. وعلى صعيد جديد، قامت شركة “سوناطراك” الحكومية بتسليم شحنة غاز طبيعي مسال مباشرة لألمانيا للمرة الأولى في الثاني من يوليو، وهو ما يمثل تحولاً في توجهات السوق الألماني.

ويشكل خفض انبعاثات غاز الميثان محور تعاون مهم بين البلدين، حيث تدعم ألمانيا من خلال “الوكالة الألمانية للتعاون الدولي” مشاريع جزائرية تهدف إلى تقليل تسرب هذا الغاز أثناء عمليات استخراج النفط والغاز. ويُعد الميثان من الغازات الدفيئة شديدة التأثير على المناخ، ويتطلب مراقبة صارمة وفرض تقنيات حديثة للحد من انبعاثاته.

لكن هذا الملف البيئي أثار خلافات داخل الحكومة الألمانية، حيث يختلف وزير البيئة كارستن شنايدر مع وزيرة الاقتصاد كاتارين رايشه بشأن موعد وشدة تطبيق لوائح الاتحاد الأوروبي الخاصة بقياس وانخفاض انبعاثات الميثان، والتي ستدخل حيز التنفيذ في 2027.

تسعى الوزيرة رايشه لتخفيف هذه اللوائح لدعم استمرارية الإمدادات من موردين مثل الجزائر، بينما يرغب الوزير شنايدر في تشديد الضوابط البيئية. وتكتسب الاتفاقية مع الجزائر أهمية سياسية كبيرة داخل ألمانيا، حيث يسعى كل طرف لاستغلالها لتحقيق وجهة نظره الخاصة.

زيارة تبون تشكل نقطة محورية في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وألمانيا، وتدعم مساعي أوروبا نحو تأمين طاقتها عبر مصادر بديلة وآمنة بيئياً، ما يعزز من استقرار الأسواق والطاقة في المنطقة الأوروبية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب