6 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

بالأرقام.. تأثير التصعيد العسكري على الملاحة النفطية في مضيق هرمز

15 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
بالأرقام.. تأثير التصعيد العسكري على الملاحة النفطية في مضيق هرمز

عاد التوتر مجدداً إلى مضيق هرمز الاستراتيجي بعدما انهارت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران التي وُقعت بوساطة قطرية وباكستانية لتخفيف التوتر السياسي والعسكري في المنطقة. هذه المذكرة التي أوقفت القتال مؤقتاً ومهدت لاستئناف الاتصالات باءت بالفشل مع تصاعد الخلافات بشأن إدارة الملاحة في المضيق، الأمر الذي أدى إلى تجدد الضربات العسكرية المتبادلة بين الطرفين. في 7 يوليو/تموز، تعرضت ثلاث سفن تجارية لهجوم إيراني أثناء عبورها المضيق، ما دفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ موجة واسعة من الضربات الجوية التي استهدفت مئات المواقع داخل إيران، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي ومواقع رادار ومستودعات صواريخ وطائرات مسيرة وزوارق بحرية تم استخدامها لتهديد السفن التجارية. في المقابل، نفذ الحرس الثوري الإيراني هجمات على مواقع قوات أمريكية، كما تعرضت سفينة شحن غير مصرح لها بالعبور لهجوم صاروخي في 11 يوليو/تموز، ما يعكس اتساع دائرة المخاطر الأمنية. اعتمدت منظومة البيانات في الجزيرة على منصة كبلر لتتبع حركة السفن وتوثيق الآثار المباشرة لهذه التطورات. بين 15 يونيو/حزيران و7 يوليو/تموز عبَر المضيق 751 سفينة بمعدل 33 سفينة يومياً، لكن بعد تجدد التصعيد العسكري شهد المضيق عبور 90 سفينة فقط في الفترة بين 8 و13 يوليو/تموز بمعدل 15 سفينة يومياً، مما يدل على تأثير التوترات الأمنية على الملاحة البحرية. كما تأثرت المسارات البديلة التي أتاحتها سلطنة عُمان، إذ عبرها سفينة واحدة فقط منذ 8 يوليو/تموز، وذلك رغم كونها أقل عرضة للمخاطر. كما انخفض حجم النفط العابر من المضيق بنسبة 58% مقارنة بالفترة السابقة، حيث انخفض المتوسط اليومي من 10 ملايين برميل إلى 4 ملايين برميل يومياً، مع استمرار اعتماد كبير من الإمدادات العالمية على هذا الممر الحيوي. بلغت الكمية الإجمالية التي عبرت المضيق منذ 8 يوليو/تموز نحو 26 مليون برميل، خرج 42% منها من الموانئ الإيرانية بالرغم من الحصار البحري الأمريكي واستمرار القيود. وتسبب هذا التصعيد في ارتفاع أسعار النفط العالمية لتتجاوز 87 دولاراً للبرميل بعد أن كانت قد هبطت إلى 72 دولاراً في مطلع يوليو/تموز، مما يعكس المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات. هذه التطورات تظهر كيف أن التوترات السياسية والعسكرية في مضيق هرمز تؤثر بشكل مباشر على الحركة البحرية العالمية وعلى أسواق الطاقة، وتعزز القلق من استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية في ظل غياب أي اختراق دبلوماسي قريب.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب