2 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

قلق إسرائيلي متصاعد من التمدد التركي في سوريا وتصاعد مخاوف من تكوين دولة جديدة على الحدود الشمالية

15 يوليو 2026 طلال أبوسير
قلق إسرائيلي متصاعد من التمدد التركي في سوريا وتصاعد مخاوف من تكوين دولة جديدة على الحدود الشمالية

تعيش المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حالة من القلق المتزايد حيال ما وصفته بتعميق تركيا وجودها في سوريا، مع توقعات بأن يشهد التوغل التركي في العمق السوري تطورات خلال الفترة القادمة. وأشار مصدر أمني إسرائيلي إلى أن “الوجود التركي في سوريا يمثل حدثًا معقدًا ويشمل مصالح متعددة لأنقرة، وخاصة مع امتلاك تركيا لأسلحة استراتيجية وتقع على حدود إسرائيل”، ما يستوجب مراقبة مستمرة واستعدادًا أمنيًا. وتتبع المؤسسة الدفاعية في إسرائيل عن كثب التحولات القائمة في سوريا، مؤكدة أن الاهتمام الأمني الإسرائيلي لا يقتصر على الأحداث الحالية فحسب، بل يتجه نحو استشراف مستقبل “الدولة السورية الجديدة” وطبيعة النظام الذي سيبنى هناك. وفي تصريحات نقلتها هيئة البث العبرية، قال مصدر أمني إن “الشرع السوري يركز أولاً على بناء جيشه ثم بناء الدولة”، معربًا عن تساؤلات داخل أجهزة الأمن الإسرائيلية حول نوع الدولة التي ستقام على حدودها الشمالية. وتعبر إسرائيل عن قلقلها من احتمال قيام دولة سورية إسلامية تمتلك جيشًا قويًا وقدرات عسكرية كبيرة، وهو ما تراه تهديدًا أمنىًا محتملاً في المستقبل. في الوقت ذاته، أشارت المصادر الأمنية الإسرائيلية إلى أن المجتمع الدولي يركز حاليًا على إعادة توحيد سوريا وإعمارها، إلا أنه لا يولى الاهتمام اللازم لطبيعة النظام الجديد وموقفه من الأقليات مثل الدروز والمسيحيين والعلويين والأكراد، في وقت تراوح فيه الأمور من حيث التسويق الإعلامي للرواية الرسمية التي تصف سوريا بأنها دولة موحدة لجميع مواطنيها، في حين الواقع أكثر تعقيدًا. يأتي هذا في ظل تقارير من مواقع إخبارية أمريكية تشير إلى طلب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية واللبنانية. في المقابل، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على الحاجة لإقامة مناطق أمنية على طول الحدود الإسرائيلية مع سوريا. وتزامن ذلك مع تحركات تركية عسكرية ملموسة، حيث أعلنت وزارة الدفاع التركية عن زيارة سفن تابعة لقواتها البحرية إلى ميناء اللاذقية السوري في أول زيارة من نوعها منذ بداية الثورة السورية عام 2011، ما يدل على اتساع انخراط تركيا في الملف السوري. والواقع على الأرض يعكس تصاعد نشاط إسرائيل ميدانيًا في جنوب سوريا، من خلال توغلات متكررة ومحاولات فرض واقع أمني جديد في المنطقة الحدودية، خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024. واحتلت إسرائيل منذ حرب 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، ومع سقوط نظام الأسد أعلنت تل أبيب انهيار اتفاق عدم الاشتباك الموقع بين الطرفين عام 1974، قبل أن تسيطر على المنطقة السورية العازلة، بينما دخلت فصائل الثورة السورية دمشق في ديسمبر 2024 معلنة إسقاط نظام الأسد الذي حكم البلاد لعقود.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب