2 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

وثيقة منسوبة ليحيى السنوار تفتح الجدل حول تقديرات حرب أكتوبر

15 يوليو 2026 طلال أبوسير
وثيقة منسوبة ليحيى السنوار تفتح الجدل حول تقديرات حرب أكتوبر

أثار الكشف عن وثيقة استخبارية تعود لعام 2022 وتُنسب إلى يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، جدلاً واسعاً حول طبيعة التقديرات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر. الوثيقة التي عثر عليها الجيش الإسرائيلي وأوردتها تقارير عدة تشير إلى أن السنوار وحركة حماس كانوا يضعون احتمال ضرب نووي إسرائيلي على قطاع غزة ضمن حساباتهم المسبقة. وكشفت الوثيقة أن القيادة الفلسطينية وضعت سيناريو رد باستخدام “جميع الأسلحة المتاحة” من أجل إحداث فوضى وفتح جبهات إضافية.

في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، جهاد الحرازين، أن ما كشفت عنه الوثيقة يتناسب مع واقع الحرب التي أعقبت الهجوم. واستبعد أن تكون العملية قد حققت أي مكاسب للقضية الفلسطينية، بل أدت إلى دمار واسع طال الشعب الفلسطيني والمنطقة بأسرها. وأكد أن العملية لم تبنَ على حسابات دقيقة، مما أدى إلى استشهاد وخسائر كبيرة.

واعتبر الحرازين أن الإشارة إلى احتمال استخدام إسرائيل للسلاح النووي يجب أن تُفهم كتعبير مجازي يصف حجم القوة الغاشمة التي قد تلجأ إليها إسرائيل، وليس توقعاً حرفياً. وأشار إلى أن رد إسرائيل القوي والكبير كان متوقعاً بناء على الحروب السابقة، ما كان يوجب تقديراً مختلفاً لحجم الرد.

كما انتقد الحرازين تقدير مدة الحرب بين ستة أشهر وعام، موضحاً أن الرد الإسرائيلي كان فورياً وقاسياً منذ بداية الحرب. وأكد أن أهمية نزع الذريعة السياسية التي منحت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعاطفاً دولياً واسعاً كانت يجب أن تكون أولوية في استراتيجية المقاومة.

من جانبه، شكك مدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام، إبراهيم المدهون، في صحة الوثيقة ومنطقيتها. وأوضح أن التفكير باستخدام السلاح النووي داخل فلسطين التاريخية غير منطقي بسبب آثاره المباشرة على الأراضي الإسرائيلية نفسها. وأضاف أن تقدير الصمود بين ستة أشهر وعام كان تداولا بين الفلسطينيين على أساس فهم أن العقيدة الإسرائيلية لا تسمح بحرب طويلة.

وأشار المدهون إلى أن العملية كانت تهدف إلى الردع وتحقيق صفقة لإطلاق سراح آلاف الأسرى، وأن المفاجأة الأساسية كانت في حجم التدخل الأميركي المباشر في الحرب، الذي لم يكن محسوباً.

ويرى المحللون ضرورة مراجعة التجربة بواقعية والتركيز على حماية السكان الفلسطينيين الذين يعانون من التهجير والدمار الحاصل، خصوصاً مع سيطرة إسرائيل على جزء كبير من قطاع غزة وتدمير بنيته الأساسية، إلى جانب معاناة الفلسطينيين الناتجة عن نقص الغذاء والدواء.

تظل هذه الوثيقة موضوع نقاش لتقييم الخيارات والتقديرات التي قادت إلى الحرب وأثرها على مستقبل القضية الفلسطينية والمنطقة، وسط استمرار تداعيات الحرب على الأرض وواقع الاحتلال.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب