هل يستمر صعود الذهب في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران؟
يحاول الذهب التعافي من أدنى مستوياته في أسبوعين وسط استمرار الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استفاد المعدن النفيس من بيانات التضخم الأمريكية التي أظهرت تراجع أسعار المستهلك، مما عزز الطلب عليه كملاذ آمن. رغم الضغوط الكبيرة على الذهب الناجمة عن ارتفاع الدولار الأمريكي وعائدات السندات الأمريكية، واصل المعدن صعوده نتيجة لعمليات شراء البنوك المركزية، وعلى رأسها بنك الصين الشعبية الذي زاد من احتياطياته لدعم تنويع الأصول.
وحسب تقديرات الخبراء كرانيا وجدي ومحمد حسن زيدان، هذا التعافي يمثل حركة تصحيحية وليست بداية تامة لاتجاه صاعد طويل الأجل، حيث يؤكدون على تأثر الذهب بمجموعة معقدة من العوامل التي تشمل التوترات الجيوسياسية، حركة الدولار، وسياسات الفائدة الأمريكية. يتجلى التأثير المزدوج للحرب على الذهب: من جهة تدفعه كملاذ آمن والطلب عليه، ومن جهة أخرى ترفع أسعار النفط وتزيد الضغوط التضخمية، مما يدعم رفع الفائدة وبالتالي يضعف الذهب.
تجدر الإشارة إلى أن حيازات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب شهدت تراجعاً في يونيو/حزيران، مما أظهر عمليات بيع مكثف، في حين تظل مشتريات البنوك المركزية مقوماً إيجابياً للمعدن في ظل السعي لتنويع الأصول. وتبقى قدرة الذهب على الاستمرار في الصعود مربوطة بتراجع قوة الدولار وعائدات السندات، أو بحدوث تطورات جيوسياسية تزيد من الطلب على أصول الملاذ الآمن بعيداً عن تأثيرات التضخم والفائدة.
