مخاوف من تحكيم مجهول في مباريات الأرجنتين بمونديال قطر والصراعات حول تقنية «فار»
شهدت بطولة كأس العالم 2022 التي تستضيفها قطر جدلاً واسعاً حول تحكيم مباريات المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، وبخاصة بعد بعض القرارات المثيرة للجدل التي اتخذها الحكام وتدخل تقنية الفيديو المساعد “فار”. ففي مباراة الأرجنتين أمام الجزائر في دور المجموعات، ارتكب ليونيل ميسي، قائد الأرجنتين، خطأً عبارة عن تمرير حذائه على ربلة ساق ووتر أخيل قائد الجزائر عيسى ماندي، لكن الحكم لم يشهر له سوى ركلة حرة فقط، رغم مطالبة بعض المحللين بالحصول على بطاقه حمراء استناداً إلى نصوص القانون. وقال محللون مثل نيدوم أونواها وباتريك إيتريش إن الخطأ يستحق الطرد حسب القوانين والسابقة في بطولات أخرى. الاتحاد الجزائري لكرة القدم قدم شكوى رسمية إلى فيفا يطالب فيها بمراجعة ما وصفه بـ”الظلم التحكيمي” في المباراة. وفي مباراة ثمن النهائي ضد منتخب مصر، أثار قرار إلغاء هدف لمصر بعد فحص حكم الفيديو اعتراضات، إذ رصد الفار خطأً ضد لاعب أرجنتيني قبل الهدف، مما أدى إلى إلغاء الهدف المصري، وتحدث محللون عن احتمال تجاوز تقنية الفيديو للصلاحيات المقررة. وعبر مدرب مصر حسام حسن عن شعوره بأن هناك ضغطاً على الحكام لصالح الأرجنتين، مشيراً إلى احتمالية رغبة في استمرار بطل العالم في المنافسة وحماية فرصة ميسي في البطولة. ورغم ذلك، رد رئيس لجنة الحكام في فيفا بييرلويجي كولينا على هذه الاتهامات بأنها “لا أساس لها”. وقد لعب الفار دوراً حاسماً في مباراة الأرجنتين وسويسرا في ربع النهائي، حيث تم إلغاء بطاقة صفراء كانت موجهة للأرجنتيني لياندرو باريديس وطرد لاعب سويسري لتلقيه بطاقة حمراء بعد مراجعة وجود تمثيل واضح للسقوط. وانتقد مدرب سويسرا مورات ياكين القاعدة المتبعة في مثل هذه الحالات، فيما قال كثير من المعلقين إن العقوبة كانت صحيحة. ونشرت كاتبة في مجلة “يو إس إيه توداي” رأياً مفاده أن اتهام فيفا بالتلاعب لميسي والأرجنتين يحتاج إلى أدلة أقوى من التحكيم في المباريات. هذا الجدل الذي صاحب مباريات الأرجنتين يشيد إلى وجود انقسامات حادة بين الفرق والجماهير حول عدالة التحكيم والاستخدام الأمثل لتقنية الفيديو في البطولات الكبرى.
