بعد الطائرة الإيرانية.. 3 سيناريوهات تتنازع مستقبل اليمن
تصاعدت التوترات الأمنية والسياسية في اليمن بشكل واضح بعد وصول طائرة إيرانية تابعة لشركة “ماهان” إلى مطار صنعاء الذي يسيطر عليه الحوثيون، ما يُعد تحدياً مباشراً للحظر الجوي المفروض على الجماعة من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية. هذا الحدث شكّل نقطة تحوّل في النزاع اليمني، حيث رفعت الحكومة اليمنية جهوزيتها وأعلنت استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع محاولة هبوط طائرة إيرانية ثانية، فيما تم توجيه هذه الطائرة للهبوط في مطار الحديدة.
التوترات بين الحكومة اليمنية والحوثيين لم تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل شملت تصعيداً خطابياً حاداً، حيث حمّل رئيس المجلس الرئاسي الحوثيين مسؤولية التصعيد، مطالباً بمرحلة ردع، بينما وصف نواب إعلاميون تابعون للحوثيين الرد السعودي بأنه عقاب جماعي على موقف اليمن في قضايا إقليمية متعددة. من جانبه، أعلن المتحدث العسكري للتحالف العربي عن اعتراض صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية، ما يزيد من مخاوف التصعيد العسكري.
تتراوح التوقعات السياسية والخبراء بين ثلاثة سيناريوهات محتملة: الأول هو استمرار التصعيد ضمن نطاقات محدودة مع محاولة الحفاظ على توازن معين لتجنب حرب شاملة، الثاني هو انزلاق النزاع نحو مواجهة عسكرية مباشرة وواسعة الأطراف، والثالث يُنظر إليه على أنه تحول اليمن لساحة فرعية ضمن صراع إقليمي أوسع بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، حيث تستخدم طهران ساحة اليمن للضغط على خصومها في المنطقة.
الخبراء يؤكدون أن اليمن، الذي يعاني منذ سنوات من نزاع مستمر وأزمة إنسانية حادة، قد يشهد تصعيداً جديداً سيؤثر على استقراره وبالتالي على أمن المنطقة بشكل عام، خاصة مع التوترات المتصاعدة في مضيق باب المندب ومحيط البحر الأحمر الحيوي.
