2 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

واشنطن تقود حملة دبلوماسية لعزل المحكمة الجنائية الدولية ورفض سلطتها على الأمريكيين

14 يوليو 2026 طلال أبوسير
واشنطن تقود حملة دبلوماسية لعزل المحكمة الجنائية الدولية ورفض سلطتها على الأمريكيين

تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، حيث تقود إدارة واشنطن الجديدة حملة دبلوماسية تهدف إلى عزل المحكمة ووضع حد لتهديدها المحتمل لأفراد الجيش الأمريكي والمسؤولين الحكوميين. وكان ماركو روبيو، أحد أبرز المسؤولين الأمريكيين، قد أكد في رسالة مصورة نشرت حديثًا أن المحكمة تجاوزت مهمتها المبدئية التي تقتصر على محاكمة أخطر الجرائم فقط، لتصبح تهديدًا صارخًا لأفراد الجيش الأمريكي.

تشير مؤشرات إلى أن إدارة ترامب السابقة، وكذلك شخصيات بارزة مثل الرئيس جورج دبليو بوش، كانتا من أشد المعارضين لأي تحقيق أو محاكمة لأمريكيين من قبل المحكمة، وخاصة العسكريين. وتناولت وسائل إعلام عالمية تسريبات عن أن الإدارة الأمريكية السابقة دعمت فرض عقوبات على مسؤولين في المحكمة، كجزء من محاولة لردع أي محاولات لمحاسبة الأمريكيين على العمليات العسكرية خارج البلاد.

وفي إطار الحملة الحالية، ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن جميع الخيارات الدبلوماسية قيد البحث، والتي قد تشمل حظر السفر على مسؤولي المحكمة، إلغاء تأشيراتهم، وفرض عقوبات إضافية على المحكمة والمنظمات التابعة لها. كما تمارس واشنطن ضغوطًا على دول أخرى، خاصة تلك التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية أو تتعاون مع إنفاذ القانون الأمريكي، لرفض التعاون مع المحكمة أو الانسحاب منها.

ويشار إلى أن المحكمة، التي تأسست عام 2002، ليست الولايات المتحدة عضوًا فيها، لكنها تملك سلطة التحقيق في الجرائم التي تحدث على أراضي الدول الأعضاء، حتى لو كان المتهم من دولة غير عضو. وقد أثار هذا الوضع عداء طويل الأمد بين الولايات المتحدة والمؤسسة القضائية الدولية، إذ ظهرت معارضة شديدة منذ ولاية ترامب الأولى وتكدّست التوترات بعد إعادة انتخابه في 2024 ومع إصدار المحكمة لمذكرة اعتقال بحق حليف رئيسي لأمريكا، رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.

يذكر أن مسؤولين من المحكمة رفعوا قضايا قضائية ضد ترامب وإدارته بشأن العقوبات التي فرضت على القضاة، معتبرين إياها غير قانونية. ومنذ عام 2020، فتحت المحكمة تحقيقًا في جرائم وقعت في أفغانستان قد تشمل أفرادًا أمريكيين، إلا أنها خففت من التركيز على دور الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.

تبقى هذه التطورات مؤشرًا على تعقيد العلاقات بين الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بشأن تطبيق القانون الدولي والعدالة الجنائية، مع بقاء المحكمة في مركز مواجهة سياسية ودبلوماسية محتدمة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب