أكثر من 10 آلاف وفاة في أوروبا جراء موجة القيظ الحارقة
تشهد أوروبا موجة حر شديدة غير مسبوقة أدت إلى وفاة أكثر من 10 آلاف شخص، وفقًا لبيانات شبكة يورومومو المدعومة من المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومنظمة الصحة العالمية. الغالبية العظمى من هذه الوفيات، والتي تتجاوز تسعة آلاف حالة، كانت لأشخاص يبلغون من العمر 65 عامًا فأكثر، وهم الفئة الأكثر عرضة لمضاعفات الحرارة الشديدة مثل ضربة الشمس وأمراض القلب والجهاز التنفسي. وأكد الطبيب لاسي فيسترغارد من معهد ستاتنز سيرم الدنمركي أن الارتفاع الكبير في معدل الوفيات يعود بشكل رئيسي للحرارة الشديدة. في ذات الوقت، أُعلن في فرنسا حالة التأهب المناخية القصوى لأكثر من ثلث السكان، حيث وضعت هيئة الأرصاد الجوية 26 مليون فرنسي تحت الإنذار الأحمر أثناء موجة حر ثالثة في شهرين. هذا الإنذار يغطي 37 مقاطعة ويستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل، مع زيادة في حرائق الغابات التي التهمت أكثر من 25 ألف هكتار منذ بداية العام، ويرجع معظمها للنشاط البشري، حسب ما ذكره جهاز الأمن المدني الفرنسي. وفي بريطانيا، حذرت هيئة الأرصاد البريطانية من مخاطر حريق استثنائية في جنوب إنجلترا وميدلاندز وغيرها من المناطق، وسط تحذيرات من الجهات الإطفائية التي ربطت اندلاع الحرائق بالعوامل البشرية مثل الشوايات والسيجار. في الولايات المتحدة، سجلت درجات حرارة قياسية في ولايات مثل يوتا ومونتانا قبل أسابيع، مما أدى إلى تعقيد جهود مكافحة حرائق الغابات في ولايتي كولورادو ويوتا، مع توقع استمرار درجات الحرارة المرتفعة خلال الأيام المقبلة. هذه الأحداث تؤكد الأثر المدمر لموجات الحر القصوى على الصحة العامة والبيئة في شتى مناطق العالم.
