1 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تحقيق نيويورك تايمز: روسيا تحول اليابان إلى وكر للجواسيس لتمويل صناعاتها العسكرية

13 يوليو 2026 طلال أبوسير
تحقيق نيويورك تايمز: روسيا تحول اليابان إلى وكر للجواسيس لتمويل صناعاتها العسكرية

أظهر تحقيق نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن روسيا، رغم العقوبات التي فرضها الغرب بعد غزوها لأوكرانيا في 2022، تمكنت من تحويل اليابان إلى واحدة من أبرز المراكز السرية لتأمين التكنولوجيا العسكرية المتطورة التي تحتاجها لصناعاتها الحربية. استخدمت روسيا ثغرات قانونية معقدة وشبكات تهريب تعمل تحت غطاء دبلوماسي وتجاري، ما ساهم في إبقاء خطوط إمدادها التقنية مفتوحة رغم التقيد بالعقوبات الغربية. في طوكيو، يقيم عشرات من ضباط الاستخبارات الروسية، الذين طردوا من الدول الغربية، ويشرفون على عمليات شراء أو سرقة مكونات إلكترونية حساسة ومعدات أسلحة من خلال وحدة سرية تُعرف باسم “المديرية العشرون”، والتي تعمل من مكتب شركة الطيران الروسية إيروفلوت. تدير هذه الوحدة الضابط مكسيم فلاديميروفيتش فيلتشينكوف، الذي يعمل بوثائق مزيفة، ويشرف على إدخال المعدات إلى روسيا عبر دول وسيطة مثل سريلانكا وفيتنام وأوزبكستان لإخفاء مسار الشحن. تشير تقديرات أوكرانية إلى أن حوالي 90% من الصواريخ والمسيّرات الروسية تحتوي على مكونات تقنية يابانية، وهو ما يؤكد أهمية هذه الشبكات. كما عُثر على مكونات يابانية في صاروخ روسي طُرح في كييف. على الرغم من ذلك، لم تُتخذ إجراءات جادة في اليابان ضد الشركات أو العاملين المتورطين في عمليات التهريب، مما أثار استياء الغربيين والأوكرانيين الذين وجهوا مذكرات دبلوماسية تحذر من تلك العمليات. كما أن ضعف النظام الياباني في مكافحة التجسس، وغياب جهاز استخبارات خارجي مستقل، يُسهل عمل أجهزة الاستخبارات الروسية. يبين التحقيق أن استمرار روسيا في الحرب يعتمد بشكل كبير على قدرتها في تأمين التكنولوجيا الغربية سرًا، ما يجعل اليابان أبرز ساحة في صراع الاستخبارات وراء الكواليس، رغم موقفها السياسي الداعم لأوكرانيا.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب