إدانات سياسية ورياضية حادة لتصريحات راخوي العنصرية ضد منتخب فرنسا
أثارت تصريحات ماريانو راخوي، رئيس الحكومة الإسباني الأسبق، جدلاً واسعًا وإدانات حادة بعد وصفه لمنتخب فرنسا لكرة القدم بأنه “من دون فرنسيين” خلال مقال نشر على صحيفة “إل ديباتي”، وذلك قبيل مواجهة منتخب بلاده إسبانيا، أمام منتخب فرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا وكندا والمكسيك. جاء رد الفعل الرسمي سريعًا من عدة جهات، حيث دان رئيس الوزراء الإسباني الحالي بيدرو سانشيز التصريحات، واعتبرها “معادية للأجانب”، مؤكدًا أن إسبانيا هي وطن لكل من يحبها ويريد أن يساهم في ازدهارها، وليس للمواقف التي تزرع الكراهية والتمييز. كما عبر سانشيز عن موقف مؤيد للمنتخب الفرنسي قبل مباراته المرتقبة، قائلاً: “فرنسا، سنتواجه في نصف النهائي، وليربح الأفضل، ولتخسر العنصرية!”. في فرنسا، كان رد الفعل على نفس القدر من الحدة، حيث اعتبر قيادات حزبية من بينها زعيم الحزب الاشتراكي أوليفييه فور أن المنتخب الفرنسي لا يضم إلا فرنسيين، مؤكدًا أن فرنسا دولة تجمع مختلف الأعراق والثقافات تحت شعار الجمهورية. وندد أمين عام الحزب الشيوعي الفرنسي فابيان روسيل بالتصريحات واصفًا إياها بأنها “عنصرية فجة” ومحاولة استفزازية خطيرة. كذلك، دعت وزيرة مكافحة التمييز وزيرة الداخلية الفرنسيين إلى مواجهة هذه التصريحات عبر القنوات القانونية، ووصفتها بأنها انزلاقات عنصرية متكررة تهدد قيم الرياضة والمجتمع. الجانب الإسباني شهد أيضًا انتقادات من بعض الأعضاء في الحكومة تجاه راخوي، حيث وصف وزير النقل أوسكار بوينتي تصريحاته بـ”الحمقاء” ومؤشرًا إلى مواقف سياسية متطرفة. تأتي هذه التصريحات في ظل منافسة رياضية مشتعلة على كأس العالم، حيث تأهلت إنجلترا والأرجنتين إلى المربع الذهبي، وستلتقي فرنسا وإسبانيا في نصف النهائي لمواصلة منافسة كأس العالم. هذه الحادثة أثارت نقاشًا أوسع حول الهوية الوطنية والانتماء في الفرق الرياضية وتأثير العوامل الاجتماعية والثقافية والسياسية عليها، خصوصًا في حقبة العولمة والهجرات الكبرى. ويدعو كثيرون إلى ضرورة الابتعاد عن خطاب الكراهية الذي لا مكان له في الملاعب التي يجب أن تجمع الشعوب لا تفرقها.
