1 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني: مؤسس قطر الحديثة ورائد القوة الناعمة والدبلوماسية

13 يوليو 2026 طلال أبوسير
رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني: مؤسس قطر الحديثة ورائد القوة الناعمة والدبلوماسية

توفي الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (1952-2026)، الذي يُعتبر المؤسس الحقيقي لقطر الحديثة، بعد مسيرة حكم بدأت في 1995 وأسست لتحول غير مسبوق في الدولة. قبل أن يتنازل عن الحكم لنجله الشيخ تميم عام 2013، قاد الشيخ حمد مشروع تحديث شامل شمل الاقتصاد والسياسة والإعلام والدبلوماسية، ما وضع قطر في مصاف الدول الفاعلة على المستوى الإقليمي والعالمي.

اعتمد الشيخ حمد على الاستثمار في الغاز الطبيعي المسال، فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لقطر 24 ضعفاً، مما مكّن من تطوير البلاد وتحويلها إلى من أكبر مصدري الغاز في العالم، وأحد أعلى دول العالم دخلاً للفرد. هذا النجاح الاقتصادي شكّل الأساس لاستخدام ثروة قطر في بناء قوة ناعمة وسياسة خارجية متوازنة.

على صعيد الإعلام، أحدثت شبكة الجزيرة التي انطلقت في 1996 نقلة نوعية في القنوات الإعلامية العربية، مقدمة فضاءً أوسع للنقاش السياسي والذاتي تجاه القضايا الإقليمية والدولية. واستثمرت الدولة قطرية في الرياضة والثقافة والتعليم، حيث توسعت المدينة التعليمية، وطورت الخطوط الجوية القطرية ومطار حمد الدولي، وصولاً إلى فوزها باستضافة كأس العالم 2022، الذي عزز مكانة قطر دولياً.

دبلوماسياً، اتبعت قطر سياسة تنويع الشراكات وبناء علاقات مع أطراف متعددة، ما سمح لها بلعب دور فاعل في الوساطة في نزاعات إقليمية مثل السودان ولبنان وفلسطين وأفغانستان. هذا النهج، استمر في عهد الشيخ تميم، جعل من قطر قوة مستقرة وقادرة على تحمل المخاطر لتحقيق مصالحها.

يبقى إرث الشيخ حمد هو الأساس في تحول دولة صغيرة إلى قوة سياسية واقتصادية وإعلامية ودبلوماسية، ومثالاً لرؤية قيادية طموحة ومميزة بالاعتماد على الموارد الذاتية والتخطيط الاستراتيجي المتكامل.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب