وفاة السيناتور ليندسي غراهام تثير جدلاً واسعاً وتكهنات حول ملابساتها
توفي السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام مساء السبت 11 يوليو إثر مرض مفاجئ ألمّ به لفترة قصيرة، في منزله الواقعة بكابيتول هيل في واشنطن، حسبما أورد مكتبه الإعلامي في بيان رسمي. وأوضح البيان أن العائلة تطلب احترام خصوصيتها خلال هذه الفترة الصعبة. تم استدعاء خدمات الطوارئ عقب تلقي بلاغ بحالة سكتة قلبية للسيناتور غراهام، وفق تسجيلات الشرطة التي حصلت عليها شبكة “إن بي سي نيوز” ووسائل إعلام أخرى. من جهتها، طالبت ميغان موبس، ابنة المبعوث الأمريكي السابق إلى أوكرانيا كيث كيلوغ، بضرورة إجراء تحقيق موسع يتضمن تشريحاً جنائياً شاملاً وفحوصات دقيقة للعينات البيولوجية، مع إشراك أجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات، معتبرة أن الاكتفاء بالقول بأنها سكتة قلبية غير كافٍ للتفسير. جاء هذا الطلب في سياق الدور المحوري الذي لعبه غراهام في دعم أوكرانيا في مواجهة التهديدات الروسية، وضغطه المستمر على الكونغرس الأمريكي للمحافظة على تدفق المساعدات العسكرية والمالية إلى كييف وفرض عقوبات جديدة على روسيا. وفي تطور لاحق، أعلن مكتبه أن النتائج الأولية لتشريح الجثة أظهرت أن الوفاة كانت بسبب تمزق في الشريان الأورطي ناجم عن مرض تصلب الشرايين والأوعية الدموية، مشيراً إلى أن شهادة الوفاة ستبقى معلقة حتى إتمام التحاليل والفحوصات المخبرية، وسيتم تحديثها لاحقاً لتعكس سبب الوفاة وطريقة تصنيفها بدقة. أثارت هذه التفاصيل موجة من التكهنات والشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي ذكر خلالها بعض المستخدمين احتمال تعرض غراهام للتسميم، لكنها لم تستند إلى أي دليل رسمي حتى الآن. وعلى الصعيد السياسي، كان غراهام من أبرز ناشطي الحزب الجمهوري الداعمين لأوكرانيا، حيث زارها عشر مرات منذ اندلاع الحرب، وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حزنه الشديد على رحيله واصفاً إياه بأنه مدافع حقيقي عن الحرية. في المقابل، أثارت الوفاة رد فعل لافت في موسكو، حيث وصف مدون عسكري روسي غراهام بأنه من أكثر السياسيين الأمريكيين عداءً لروسيا، متهمًا إياه بالدفع نحو إستمرار الحرب من خلال التشديد على فرض العقوبات. بالرغم من ذلك، اعتبرت موبس أن الحديث عن فرضيات الوفاة يجب أن يكون مقترناً بالشفافية والكشف الكامل للحقائق لمواجهة الشائعات. من جانبه، قدم الرئيس السابق دونالد ترامب تعازيه مذكراً بتاريخ علاقة غراهام به التي شهدت تحولات سياسية كبيرة، ووصفه بأنه “رجل سياسي بالفطرة”. خلال مسيرته السياسية، عُرف غراهام بدعمه الشديد للحرب على إيران وإسرائيل، وكان محامياً عسكرياً سابقاً وعقيداً في سلاح الجو الأمريكي، وأحد أبرز منتقدي سياسات أوباما الخارجية. تمثل وفاة ليندسي غراهام خسارة كبيرة للساحة السياسية الأمريكية وللدعم الغربي لأوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي.
