الأمم المتحدة تحذر من خطر داهم على مئات آلاف المدنيين في الأُبيّض بسبب الهجمات المتكررة
حذرت الأمم المتحدة، يوم الأحد، من استمرار الهجمات التي تستهدف مدينة الأُبيّض، عاصمة إقليم شمال كردفان في السودان، محذرة من أن هذه الهجمات تعرض مئات الآلاف من المدنيين لخطر مباشر. وأفادت تقارير مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بأن الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تبنتها قوات الدعم السريع استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات الوقود ومواقع مدنية أخرى، ما تسبب في سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين.
وأكد التقرير الأممي على تصاعد العنف في شمال كردفان، مسببًا خسائر فادحة للمدنيين وأضرارًا جسيمة للبنية التحتية، وشدد على أن استمرار هذه الهجمات يزيد الوضع سوءًا بما يشمله من نقص حاد في الوقود والمياه الصالحة للشرب والسلع الأساسية التي تعجز المجتمعات المتضررة عن تأمينها.
وأضاف التقرير أن عدد السكان في المدينة يتضاعف حاليًا بسبب تدفق النازحين، حيث يُقدر عدد السكان بـ 3 ملايين بدلاً من 500 ألف أصلي، منهم أكثر من 100 ألف نازح داخلي يقيمون في المدينة ومحيطها، ما يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية.
وفي تطور متصل، قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فتح تحقيق عاجل في الانتهاكات والتجاوزات في الأُبيّض، مع تحذير من احتمال وقوع فظائع على نطاق واسع. ويأتي ذلك في ظل استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الذي بدأ في أكتوبر 2023، مما خلف عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح داخل البلاد.
تظل الأزمة في الأُبيّض نموذجًا حيويًا لتصاعد الصراع والتدهور الإنساني في السودان، في ظل ندرة الموارد الحيوية وتصاعد استخدام الأسلحة الحديثة في مناطق مأهولة بالمدنيين.
