التصعيد غير المسبوق في العلاقات العُمانية الإيرانية بعد استهداف مواقع في محافظة مسندم
شهدت العلاقات بين سلطنة عُمان وإيران تصعيداً غير مسبوق بعد أن أعلنت عمان تعرض مواقع في محافظة مسندم الواقعة على مضيق هرمز لهجمات بطائرات مسيرة، وهو الإعلان الذي تزامن مع جولة مباحثات عُمانية إيرانية في مسقط حول ترتيبات الملاحة في المضيق الحيوي. تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، إذ أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز بعد استهداف قواعد عسكرية أمريكية في الخليج بصواريخ وطائرات مسيرة، ردًا على ضربات أمريكية على الساحل الإيراني إثر هجوم من قوات الحرس الثوري على سفينة تجارية كانت تمر في المضيق.
سلطنة عمان أدانت الاستهداف الذي طال أراضيها وقدمت احتجاجاً رسمياً للسفير الإيراني، وهو عمل غير مسبوق في العلاقات العُمانية الإيرانية التي تعد عادة ودية ويربطها تعاون دبلوماسي ووساطة بين طهران وواشنطن. وحذرت السلطنة من هذه الأعمال غير المسؤولة ودعت إلى احترام سيادة الدول وحسن الجوار.
في حادث منفصل ضمن ذات السياق، أعلنت سلطنة عمان إنقاذ 23 من طاقم سفينة تجارية تعرضت لهجوم قبالة سواحلها، في حين لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقوداً، وهو مواطن هندي. وزارة الخارجية الهندية أدانت الهجوم وطلبت استئناف حرية الملاحة دون عراقيل في الممرات البحرية.
الرد الأمريكي كان بتوجيه موجة جديدة من الهجمات على مواقع عسكرية إيرانية شملت صواريخ وطائرات مسيرة وبُنى تحتية عسكرية، مستهدفة قدرات إيران البحرية والشبكات اللوجستية. هذه التصعيدات تأتي بعد جولة مباحثات عُمانية إيرانية حول تأمين سلامة مضيق هرمز وحرية الملاحة فيه، حيث اعتبر وزير الخارجية العماني أن دور السلطنة الوسيط ضروري لحل الأزمة ولا يمكن تجاوزه.
هذه التطورات تؤشر إلى تفاقم التوترات الإقليمية في منطقة الخليج العربي وسط تبادل لإجراءات الردع والهجمات بين طهران وواشنطن، في وقت تتأثر فيه دول خليجية وأردن بتداعيات هذه المواجهة، مما يحمل مخاطر أمنية واقتصادية إقليمية ودولية كبيرة.
