أزمة وقود حادة تضرب روسيا بعد هجمات أوكرانية على مصافي النفط
تعيش روسيا أزمة وقود غير مسبوقة بعد سلسلة من الهجمات التي شنتها القوات الأوكرانية على مصافي النفط الرئيسية في البلاد، حيث استهدفت كييف في يوليو الجاري مصفاة النفط في أومسك، لتكون بذلك قد ضربت المصافي العشر الأكبر في روسيا. أدت هذه الهجمات إلى تفاقم نقص الوقود في العديد من المناطق، مع إغلاق عدد كبير من محطات الوقود وظهور طوابير انتظار طويلة تمتد لساعات وأحياناً أيام، كما هو الحال في مدينة تشيتا، حيث يصل انتظار السائقين إلى 36 ساعة.
ويشتكي الكثير من السكان من عدم قدرتهم على شراء الوقود، حيث تروى قصص لأشخاص قضوا الليل داخل سياراتهم بلا جدوى، وشكاوى من ارتفاع أسعار الوقود بفعل ممارسات تجار يستغلون الأزمة. وانتشرت ظاهرة بيع أماكن الانتظار في الطوابير بأسعار باهظة، ما يعكس مدى معاناة السكان من النقص الحاد.
وكان لنقص الوقود تأثير مباشر على أنماط التنقل؛ إذ لجأ كثيرون إلى استخدام وسائل النقل العام أو التنقل المشترك، بينما في المناطق الريفية ازداد اللجوء إلى الخيول كبديل للسيارات، إلى جانب ارتفاع مبيعات الدراجات الهوائية بشكل ملحوظ كوسيلة نقل بديلة.
من جانبها، تنفي السلطات الروسية وجود نقص منهجي في الوقود، معتبرة أن الأزمة ناجمة عن سلوكيات الشراء المضطربة وطبيعة توزيع الوقود، فيما تؤكد على كفاية الإمدادات وعملها على تنظيم سلاسل النقل لتخفيف الأثر.
وسط هذه الأزمة، لاحظت مؤسسات الرأي العام تراجعاً في الثقة بالرئيس فلاديمير بوتين، مع تنامي المخاوف الاقتصادية بين السكان بما يشمل ارتفاع أسعار السلع وتكاليف المعيشة، رغم أن التأييد للعملية العسكرية في أوكرانيا يزداد على نحو طفيف.
