6 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

إعصار بافي يضرب السواحل الشرقية للصين ويثير مخاوف على سلاسل الإمداد الصناعية

12 يوليو 2026
إعصار بافي يضرب السواحل الشرقية للصين ويثير مخاوف على سلاسل الإمداد الصناعية

ضرب إعصار «بافي» السواحل الشرقية للصين مساء السبت، حاملاً رياحًا قوية بلغت سرعتها نحو 144 كيلومتراً في الساعة، مما دفع السلطات إلى إجلاء أكثر من 1.8 مليون شخص في إطار أكبر عملية استعداد لمواجهة العاصفة في المناطق الساحلية المتأثرة. وصل الإعصار إلى اليابسة في مدينة يوهوان بمقاطعة تشجيانغ، حيث صاحبت رياح عاتية وأمطار غزيرة، بعد أن عبر غرب المحيط الهادئ مروراً بالقرب من جنوب اليابان وشمال تايوان.

شهدت مقاطعتي تشجيانغ وفوجيان إجراءات أمنية وإغلاقاً جزئياً للأنشطة الصناعية والتجارية في المناطق الساحلية، وذلك تحسبًا للأضرار التي قد تلحق بالبنى التحتية والموانئ المهمة، خصوصًا ميناء نينغبو-تشوشان الذي يعد من أكبر الموانئ في العالم من حيث حركة البضائع. وتعد تشجيانغ مركزًا صناعيًا وتجارياً رئيسيًا في الصين، مع آلاف الشركات في قطاعات متنوعة مثل المعدات الكهربائية والآلات والمنسوجات والمنتجات الاستهلاكية التي تلبي الأسواق المحلية والعالمية.

جاء الإعصار في وقت تزداد فيه المخاوف العالمية بشدة من تأثير ظواهر الطقس القاسية على الاقتصاد، خصوصًا على سلاسل الإمداد التي تعتمد بشكل كبير على المناطق الساحلية والموانئ، مما قد يؤدي إلى تأخير الشحن وارتفاع التكاليف اللوجستية. وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن تغيرات المناخ تقف اليوم كعامل جوهري عند تقييم مخاطر التشغيل والاستثمار طويل المدى.

في الوقت نفسه، اتخذت دول مجاورة إجراءات احترازية، حيث أجرت تايوان عمليات إجلاء واسعة وألغت مئات الرحلات جواً، بينما شهدت جزر ساكيشيما اليابانية هطول أمطار ورياحاً قوية، دون وقوع خسائر بشرية كبيرة، ما يعكس الطبيعة العاصفة المتنوعة والمنبعثة من إعصار بافي.

يترقب القطاع الصناعي والتجاري في الصين عودة الاستقرار وتقييم حجم الأضرار الاقتصادية المحتملة، حيث سيكون لمدى استمرار الأحوال الجوية وتأثيرها المباشر على المنشآت الصناعية والموانئ دور حاسم في تحديد مدى التأثير الاقتصادي النهائي للإعصار.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب