زيارة الزيدي لواشنطن وتحديات سلاح الفصائل العراقية وسيادة البلاد
يترقب الساحة السياسية العراقية زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي المرتقبة إلى واشنطن خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث يستحضر الزيدي معه ملفات ثقيلة ومُعقدة تمثل تحديات حقيقية للسيادة العراقية وللإدارة الداخلية. تأتي الزيارة وسط حالة من التوتر المتصاعد بين الحكومة العراقية وعدد من الفصائل المسلحة التي ترفض تسليم سلاحها للدولة، بينما أعلنت فصائل عراقية أخرى اندماجها الكامل في مؤسسات الدولة استجابة لنداء الحكومة على غرار خمسة فصائل بارزة. يهدف الزيدي إلى مناقشة هذا الملف الحساس مع المسؤولين الأمريكيين في ظل تصاعد الضغط الأمريكي على بغداد لفصل العراق عن التأثير الإيراني واحتواء الميليشيات المسلحة التي ترتبط بها. في هذا السياق، يرى المحلل السياسي علي فضل الله أن بقاء السلاح بيد الفصائل لا يقتصر على ولاء خارجي، بل هو ورقة تفاوضية تستخدمها الحكومة لتحقيق مكاسب على طاولة الحوار مع واشنطن. ويرى بعض الخبراء الأمريكيين أن واشنطن تعتبر هذه الفصائل أذرعاً إيرانية في العراق، وتأتي زيارة الزيدي ضمن مساعٍ للحد من نفوذ إيران في المنطقة. من جانب آخر، تكشف التقارير أن هناك محاولات مستمرة لتوحيد السلاح تحت سلطة الدولة العراقية قبل المهلة التي حددتها الحكومة نهاية سبتمبر، رغم مخاوف واسعة من عدم تحقيق ذلك. كما يحمل الزيدي ملفات اقتصادية مهمة تركز على تنمية البنى التحتية وتطوير الخدمات ودعم فرص عمل الشباب العراقي، مع إشارة إلى انفراجات مالية أخيرة تثبت الثقة الأمريكية بالحكومة العراقية الجديدة. في ضوء هذه التحديات، توضح الأوساط السياسية العراقية أن الحوار لا يزال مفتوحًا مع جميع الفصائل لحسم قضية السلاح، مع توقعات بتغيير الوضع الراهن خلال الفترة القادمة.
