مصر تؤكد دعمها الكامل لوحدة الصومال وترفض الاعتراف بالإقليم الانفصالي
في اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، أكدت مصر موقفها الرافض لأي مساس بوحدة الصومال، بما في ذلك الرفض الكامل لأي اعتراف بالإقليم الانفصالي داخل الصومال المعروف بـ”أرض الصومال”. ووفقًا لبيان وزارة الخارجية المصرية، تناول الاتصال تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتبادل الرؤى بشأن التطورات الداخلية في الصومال والمستجدات الإقليمية، خاصة في منطقة القرن الأفريقي. وأكد الوزير المصري دعم مصر الكامل للصومال ومؤسساته الوطنية، مشددًا على أهمية أمن واستقرار البلد الإفريقي. جدد عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، معبرًا عن رفض بلاده لأي محاولات أو إجراءات تمس بوحدة الأراضي الصومالية، مشيرًا إلى أن أي اعتراف بالإقليم الانفصالي يشكل انتهاكًا للسيادة الوطنية للصومال. يأتي هذا في ظل إعلان إسرائيل في ديسمبر 2025 اعترافها بالإقليم الانفصالي، وهو ما رفضته الحكومة الفيدرالية في مقديشو وأثار انتقادات واسعة على المستويين الإقليمي والدولي تجاه تل أبيب. من جانبه، أعرب وزير الخارجية الصومالي عن تقدير بلاده للدعم المصري المستمر على مختلف المستويات السياسية والتنموية والأمنية، مشيدًا بالمواقف الثابتة لمصر الداعمة لوحدة وسيادة الصومال. وأكد الوزير الصومالي رغبته في مواصلة التنسيق مع مصر في القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، لتثبيت الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي. يذكر أن قيادات الإقليم الانفصالي، وعلى رأسهم وزير خارجيته عبد الرحمن ظاهر آدم، لم يستبعدوا إقامة تعاون عسكري وقواعد إسرائيلية في الإقليم، وهو ما يزيد من التوترات الإقليمية. في يونيو 2025، زار رئيس الإقليم الانفصالي تل أبيب على رأس وفد وأعلن افتتاح سفارة في القدس المحتلة، في خطوة أثارت رفضًا دوليًا وعربيًا واسعًا.
