شرطة بريطانية تحل لغز مقتل بعد 42 عامًا من خلال عملية سرية وجريئة
في 1 مايو 1984، تعرض الموظف الحكومي أنتوني ليتلر لهجوم وحشي عند عودته إلى منزله في إيست فينشلي شمالي لندن، حيث وُجد ملقى على الأرض ومصابًا بجروح قاتلة في الرأس. لم يكن هناك دافع واضح أو شهود على الجريمة. لسنوات طويلة، بقيت جريمة القتل لغزًا يتحدى المحققين، حيث أخفقوا في القبض على الجناة أو تقديمهم للعدالة.nnعلى مدار عقود، أُغلقت التحقيقات عدة مرات بسبب نقص الأدلة. لكن مع مرور الوقت، بدأ الباحثون بالاعتماد على الأدلة القديمة وتقنيات التحقيق الحديثة. في عام 2019، تولى كبير المفتشين نيل جون قضية أنتوني، حيث كانت أوراق التحقيق وبعض الأدلّة لا تزال موجودة، بالرغم من ضياع بعضها. قام فريقه بدراسة هذه الأدلّة بدقة، بما في ذلك جداول القطارات وخرائط المناطق القديمة، مما أعاد بناء مسار الحادثة.nnمن خلال إعادة التحقيق تبرّزت معلومات جديدة من أفراد عائلة المتهمين، خاصة دانيال ستيوارت، الذي كشف أن شقيقيه، مايكل وأنتوني، استهدفا الرجال المشتبه في كونهم مثليين بسرقة منهم، سبق وأن تفاخر مايكل بقتل أنتوني ليتلر. هذا ساعد المحققين على إعادة فتح القضية وإعطاءها مسارًا جديدًا.nnوقد أطلقت شرطة العاصمة البريطانية في سبتمبر 2023 عملية سرية باسم “سنوبيتش”، تضمنت زرع أجهزة تنصت في منازل وسيارات المتهمين، بالإضافة إلى إرسال ضباط سريين للتقرب من مايكل ستيوارت. استندت العملية على الصبر وانتظار المسؤولين ليخطئوا أو يتحدثوا عن جرائمهم.nnفي نوفمبر 2024، حكمت محكمة أولد بيلي على مايكل وأنتوني ستيوارت بالسجن المؤبد بعد إدانتهما بقتل أنتوني ليتلر عام 1984، رغم أنهما لم يكونا قد تجاوزا سن الرشد وقت وقوع الجريمة. القاضية أشارت إلى أن الضحايا كانوا مستهدفين بسبب ميولهم الجنسية ووصفت الجريمة بأنها عملية استهداف ممنهجة ومخطط لها.nnتدعو هذه القضية للتفكير في كيفية التعامل مع الجرائم القديمة، خاصة في ظل التغيرات الاجتماعية والتقنية، وتأثيرها على العدالة وتحقيقها عبر الزمن. وتذكّر المجتمع بأهمية المثابرة وعدم الاستسلام في وجه الألغاز القضائية، مهما طال الزمن.
