أردوغان يحيي ذكرى إبادة سربرنيتسا ويؤكد: لن ننساها أبداً
أحيا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم السبت الذكرى الـ31 لإبادة سربرنيتسا التي شهدتها البوسنة والهرسك عام 1995، مؤكداً أن هذه الجريمة الوحشية التي استهدفت مسلمي البوسنة لن تُنسى أبداً. جاء ذلك عبر تدوينة نشرها على منصات التواصل الاجتماعي، حيث استذكر فيها الضحايا الذين يبلغ عددهم أكثر من 8 آلاف رجل وفتى بوشناق.
وصف أردوغان مجزرة سربرنيتسا بأنها واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ، معبراً عن حزنه العميق وراحته للضحايا، ومتمنياً الصبر والسلوان لذويهم. تقع هذه المجزرة في سياق حرب البوسنة بين عامي 1992 و1995، وهي الأسوأ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
خلال الحرب، لجأ آلاف المدنيين المسلمين إلى قوات حفظ السلام الهولندية التابعة للأمم المتحدة في مدينة سربرنيتسا طلباً للحماية، غير أن هذه القوات سلمتهم إلى القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش، التي ارتكبت المجزرة بحقهم. كما قامت القوات الصربية بارتكاب مجازر أخرى في مناطق مختلفة خلال الحرب.
انتهت الحرب بتوقيع اتفاقية دايتون، وأسفرت عن مقتل حوالي 300 ألف شخص. بعد الحرب، بدأت السلطات البوسنية عمليات البحث عن المفقودين وانتشال رفاتهم من المقابر الجماعية، ليتم التعرف عليهم ودفنهم في مقبرة بوتوتشاري التذكارية التي تستقبل رفات الضحايا كل عام في 11 يوليو/تموز، في مناسبة تحييها الدولة البوسنية لتخليد ذكرى الضحايا.
تأتي تصريحات أردوغان في سياق تضامن تركيا مع مسلمي البوسنة والهرسك، وحرصها على عدم نسيان الإبادة التي أثرت بعمق في الذاكرة الجماعية. تأكيده على “لن ننسى سربرنيتسا أبداً” يعكس التزام بلاده بتذكير العالم بهذه الجرائم، وتحذير من تكرارها مستقبلاً.
