1 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

صورة تعذيب أسير غزي تثير جدلاً واسعاً وإدانة من منظمات حقوقية وإسرائيليون يعترفون

11 يوليو 2026 طلال أبوسير
صورة تعذيب أسير غزي تثير جدلاً واسعاً وإدانة من منظمات حقوقية وإسرائيليون يعترفون

انتشرت في الأيام الماضية صورة صادمة توثق تعذيب أسير فلسطيني من غزة، تصفها منظمات حقوقية بأنها جريمة حرب وربما أكثر من ذلك. الصورة التي أكد الجيش الإسرائيلي صحتها تظهر رجلاً مقيداً ومعصوب العينين، جرد تماماً من ملابسه، موثوقاً بالحبال والعصي على سرير صغير. وأثارت هذه الصورة موجة كبيرة من الإدانات والقلق على أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية أثناء استمرار الحرب التي اندلعت في عام 2023. وكانت الصورة قد نشرت أولاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، ثم تم تكرار نشرها بواسطة ناشط فلسطيني، قبل أن يحذف حساب الجندي الإسرائيلي الذي نشرها. أعلن الجيش الإسرائيلي بدء تحقيق في الحادثة، لكن دون الكشف عن تفاصيل مثل مكان الاحتجاز، هوية الأسير، أو عدد الجنود المتورطين. كما لم يقدم الجيش أي معلومات عن مصير الأسير أو ملابسات الاحتجاز أو طبيعة التحقيق الجاري. من جانبها، حذرت منظمات حقوقية مثل “اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل” من أن نشر هذه الصورة بحد ذاته يعد جريمة حرب، نظراً للمنع الصريح في القانون الدولي الإنساني لتصوير المعتقلين في أوضاع مهينة. وأكدت هذه المنظمات أن طريقة احتجاز الأسير ربما تشكل تعذيباً أو معاملة قاسية وغير إنسانية، مع تنبيه إلى انتشار ممارسات تعذيب مماثلة ضد آلاف الفلسطينيين الذين اعتقلوا دون تهم واضحة ومنعوا من التواصل مع ذويهم أو محاميهم. وشددت هذه المنظمات على أن الجنود الإسرائيليين في بعض الحالات ينشرون بأنفسهم مثل هذه الصور والفيديوهات التي تؤكد وجود تجاوزات ممنهجة. وذكرت المديرة التنفيذية للجانبة الحقوقية أن هذا السلوك يعكس نهجاً مستقراً ومستوحى من المستويات العليا داخل المؤسسة العسكرية، وأن التهاون في محاسبة المتورطين وخاصة بعد إسقاط بعض التهم بحق جنود متهمين سابقاً يشجع على استمرار هذه الانتهاكات. وفي الوقت ذاته، أكدت منسقة المشاريع في “أطباء لحقوق الإنسان-إسرائيل” أن هذه الصورة ليست حالة معزولة بل تمثل جانباً واضحاً من حجم الانتهاكات التي يعاني منها الأسرى الفلسطينيون، وأن توثيقها بهذه الطريقة فد يزيد الوعي ويبرز انتهاكات أفلتت من العقاب. من جهة أخرى، وصف نادي الأسير الفلسطيني الصورة بأنها تجسد وحشية الجنود الإسرائيليين وتعكس انعدام المساءلة، وأن الهدف من نشر مثل هذه الصور هو الترهيب وليس فقط التوثيق، حيث تؤذي نفسياً الفلسطينيين وتزيد من معاناتهم عبر التشويش على مشاعرهم وحريتهم. هذه القضية أثارت ردود فعل دولية ومحلية، ودعوات للضغط على إسرائيل للامتثال للقانون الدولي ووقف الانتهاكات ضد الأسرى الفلسطينيين، مع انتظار نتائج التحقيق الإسرائيلي التي لم تتضح بعد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب