أسير فلسطيني جريح يروي أهوال اعتقاله وممارسات الاحتلال القاسية
روى الأسير الفلسطيني يعقوب الصبار تفاصيل عامين صعبين قضاهما في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث أفرج عنه يوم الأربعاء الماضي بعد قضاء فترة الاعتقال الأخيرة التي استمرت عامين. الصبار من سكان حي رام الله التحتا في مدينة رام الله بالضفة الغربية، بلغت مجموع سنوات اعتقاله في سجون الاحتلال عشر سنوات. اعتقلته قوات الاحتلال في الثاني عشر من أغسطس 2024 عقب اقتحام منزله في رام الله، حيث تعرض لإطلاق نار كثيف وهاجمة من الكلاب البوليسية، ما أدى لإصابته بجروح بليغة نقل على إثرها إلى المستشفى قبل تحويله إلى السجن. خلال مقابلة مع قناة الجزيرة، كشف الصبار أن قوات الاحتلال أطلقت النار عليه مباشرة بعد أن انهالت عليه الكلاب البوليسية، مما أدى إلى فقدانه الوعي وإصابته بجروح خطيرة، شملت تهشماً في عظام قدميه وفقدان القدرة على المشي بسبب الإصابات العميقة. وأضاف أنه عانى من سياسة واضحة للإهمال الطبي في السجن، وواجه منعاً من العلاج بتهمة كونه ‘مخربًا’، حيث أبلغته إدارة السجن أنه محرم عليه التلقي العلاج. بعد الإفراج عنه من سجن النقب، تم نقله عبر معبر الظاهرية جنوب الخليل مباشرة إلى المستشفى الاستشاري في رام الله، حيث يتلقى حالياً العلاج. تزامناً، أكدت جهات فلسطينية معنية أن السجون الإسرائيلية أصبحت مسرحاً للانتهاكات الجسيمة التي تشمل تجويع الأسرى، إذلالهم، ومنع العلاج، ما يعكس معاناة كبيرة على المستوى الجسدي والنفسي. ومنذ بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، اعتقلت سلطات الاحتلال نحو 23 ألف فلسطيني من الضفة الغربية، بينهم نساء وأطفال وأسرى محررون، مما يزيد من تعقيد الأوضاع ويُعرّض الأسرى لمخاطر إضافية.
