1 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

زيارة ترامب لأنقرة تعزز مكانة أردوغان وسط توترات حلف الناتو

10 يوليو 2026 طلال أبوسير
زيارة ترامب لأنقرة تعزز مكانة أردوغان وسط توترات حلف الناتو

استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في الثامن من يوليو 2026 في مطار أنقرة، نظيره الأمريكي السابق دونالد ترامب، في ظرف يعكس تقلبات العلاقات بين البلدين. جرى اللقاء في أجواء دبلوماسية إيجابية بعد سنوات من التوترات، خاصة جراء العقوبات الأمريكية على تركيا بسبب شراء منظومة الدفاع الروسية إس-400. خلال القمة التي استمرت يومين على هامش اجتماع حلف شمال الأطلسي، أبدى ترامب استعداداً لرفع العقوبات التي فرضها في ولايته الأولى، وأشار إلى احتمالية بيع طائرات مقاتلة من طراز إف-35 لتركيا، مضيفاً أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد.

وقد تبادل الزعيمان الابتسامات والضحكات وأظهرا ودًا واضحًا عبر مترجمين، مما عزز صورة العلاقات المتجددة بين البلدين. هذا الحضور الأمريكي في قمة الحلف التي استضافتها تركيا اعتبره دبلوماسيون نجاحًا لطموحات أنقرة الرامية إلى تقوية مكانتها في الحلف والتغلب على مشكلات عالقة مع واشنطن. وفي تصريحات له، قال ترامب إنه حضر الاجتماع بغرض دعم الصداقة الشخصية مع أردوغان، مرسخًا بذلك أجواء دبلوماسية نادرة.

على الرغم من الإيجابية بين أردوغان وترامب، شهدت القمة توترات أخرى، إذ طالب ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا وأثار جدلاً حول جرينلاند، ما أغضب الدنمارك، مما أضاف مزيدًا من التعقيد للحلف. إلا أن ترامب أكد أن الاجتماع كان وديا وحقق قدرًا كبيرًا من الوحدة، معززًا استقراراً نسبيًا للتحالف الذي يواجه قلقاً من سلوك غير متوقع لترامب.

في مواجهة الانتقادات الشديدة من بعض الحلفاء، مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي عارض بيع طائرات إف-35 إلى تركيا، دافع ترامب عن أردوغان بقوة. اتفاقيات محتملة في مجال التسليح ستشكل تغييرًا هامًا في السياسة الدفاعية وتهدف لطي صفحة خلافات أخرى.

إضافة إلى ذلك، تأتي هذه الزخم الدبلوماسي في وقت تواجه تركيا انتقادات حقوقية وعقوبات بسبب حملات قمع وإجراءات قانونية على المعارضة ووسائل الإعلام، وهو ملف أثار الانتباه من قبل أمين عام الناتو مارك روته. مع ذلك، الصمت الغربي الجزئي في هذه القضايا يعكس التحول في موازين قوة تركيا كدولة عسكرية وصناعية داخل الحلف.

وشهدت الاستقبال الرسمي لترامب مشاهد رمزية تاريخية بمشاركة مئة فارس على ظهور الخيول وحرس الشرف في القصر الرئاسي الضخم، مما يؤكد أهمية الحدث بالنسبة لأنقرة.

هذا اللقاء دبلوماسياً يعتبر انتصاراً لرجب طيب أردوغان على الصعيد الدولي والداخلي، مع توقعات بأن يواجه وعود ترامب تحديات في الكونغرس الأمريكي والقضايا القانونية حول منظومة إس-400. إلا أن زخم زيارة ترامب يعكس تحولات جوهرية في العلاقات الأمريكية التركية وتأثيرها على مستقبل حلف الناتو وأمن المنطقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب