واشنطن تراقب انسحاب إسرائيل من مناطق تجريبية في جنوب لبنان وسط توترات إقليمية
أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الولايات المتحدة سوف تشرف على بدء انسحاب القوات الإسرائيلية من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، فيما يمثل هذا تطبيقا لاتفاق إطار تم توقيعه بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو 2026 في واشنطن. وأفادت الأنباء بأن وفداً عسكرياً أمريكياً سيصل قريباً إلى بيروت لتنسيق آلية التنفيذ الميداني، في ظل تحذيرات بضرورة عدم وقوع فراغ أمني خلال الانسحاب.
في سياق متصل، أعلن الجيش الأردني اعتراضه لثمانية صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية، بينما أكد الحرس الثوري الإيراني إطلاق عشرة صواريخ باليستية على قاعدة الأزرق الجوية الأردنية. هذه التصريحات تأتي في ظل تصعيد عسكري واسع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شنت واشنطن ضربات جوية على مناطق داخل إيران بهدف إضعاف سيطرة طهران على مضيق هرمز.
القيادة المركزية الأمريكية أكدت استمرارها في تنفيذ ضربات تستهدف مواقع عسكرية إيرانية، فيما رد الحرس الثوري الإيراني بإعلان استهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، مع تهديد بتوسيع الرد على أي ضربات مستقبلية. وعلى الجانب الإيراني، أقيمت مراسم دفن المرشد الأعلى السابق علي خامنئي في مدينة مشهد وسط إظهار قوة ووحدة داخل إيران رغم الأجواء المشحونة أمنياً.
يكتسب انسحاب إسرائيل من مناطق جنوب لبنان بإشراف أمريكي أهمية كبيرة، حيث تمثل تلك المناطق نقاط احتكاك حيوية، خاصة مع وجود حزب الله اللبناني المعروف بتصنيفه كمنظمة إرهابية لدى عدة دول. ويسعى الاتفاق إلى إعادة سيادة الدولة اللبنانية على هذه المناطق تدريجياً.
هذه التطورات العسكرية والسياسية تعكس صراعاً إقليمياً أوسع بين قوى إقليمية ودولية، مع تداعيات أمنية واستراتيجية على المدى القصير والمتوسط في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة في مضيق هرمز الذي يعد ممراً حيوياً لشحنات النفط والطاقة العالمية.
