ألمانيا والدنمارك تستمران في تعزيز الرقابة الحدودية لمكافحة الهجرة غير النظامية
أكّد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت ونظيره الدنماركي مورتن بودسكوف في لقاء ثنائي على ضرورة استمرار إجراءات الرقابة الصارمة على الحدود المشتركة بين البلدين لمواجهة الهجرة غير النظامية. في تصريحات له، أوضح دوبرينت أن الرقابة الحدودية تمكنت من تحقيق نتائج ملموسة، خصوصًا في تقليص حركة الدخول غير القانونية ومكافحة شبكات تهريب البشر التي تستغل المعابر بين ألمانيا والدنمارك، رغم أن التدفقات ليست من الأكبر مقارنة بحدود الأوروبي الأخرى.
منذ بدء تطبيق الرقابة الثابتة على هذه الحدود، في سبتمبر 2024 لألمانيا وما سبقها الدنمارك منذ مايو 2024، جرى تمديد الإجراءات عدة مرات، مما يشير إلى تحوّل هذه التدابير من مؤقتة إلى جزء أساسي من سياسة إدارة الهجرة والأمن الحدودي في البلدين. وبينما تحافظ برلين على سياسة التفتيش الداخلي الموسّعة بموجب التبريرات الأمنية، تتصاعد مخاوف المفوضية الأوروبية بشأن مدى توافق هذه الإجراءات مع قانون شنغن.
خلال اللقاء تناول الوزيران موضوع تأسيس مراكز إعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي، كمحاولة أوروبية جديدة لإدارة المهاجرين غير النظاميين المرفوضة طلبات حمايتهم. وأشار دوبرينت إلى اهتمام دول مثل اليونان وهولندا والنمسا بالمشروع، مطالبًا برؤية اتفاق لاستضافة هذه المراكز في دولة أوروبية على أن يبدأ التنفيذ التجريبي في العام المقبل، فيما لم يتم الكشف عن الدولة المضيفة.
لكن المشروع يواجه انتقادات من منظمات حقوق الإنسان وأطراف سياسية داخل البرلمان الأوروبي، حيث تُثار التساؤلات حول الأبعاد القانونية والحقوقية لنقل المهاجرين خارج الاتحاد، رغم إقرار البرلمان لائحة تتيح تنفيذ هذا المبدأ.
أما على الصعيد الداخلي، نبّه مفوض الشرطة الاتحادية أولي غروتش إلى الأعباء المتزايدة جراء عمليات التفتيش والمراقبة الممتدة لجميع نقاط الحدود البرية، حيث يتعرض عناصر الشرطة لضغوط بشرية وتنظيمية قد تؤثر على أداء واستدامة هذه الإجراءات في المستقبل، داعيًا إلى حلول أكثر استدامة تخفف الضغط عن الأجهزة الأمنية مع الحفاظ على الأهداف الأمنية المتوخاة من الرقابة.
في مجملها، تؤكد المواقف الألمانية والدنماركية على التزام بلديهما بسياسات صارمة للحد من الهجرة غير النظامية بالاستناد إلى تعاون أمني وثيق، في ظل جدل أوروبي متواصل حول كيفية تحقيق التوازن بين الأمن وحقوق الإنسان داخل إطار الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن.
