تشييع جثمان علي خامنئي في مشهد وسط موجات احتجاج متواصلة في إيران
وصل نعش المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مدينة مشهد اليوم في ختام مراسم تشييع استمرت ستة أيام، وسط أجواء متوترة شهدت موجة من الاحتجاجات الشعبية التي شكلت أكبر تحد داخلي للنظام خلال عقود حكمه. تميز عهد خامنئي الممتد بين 1989 و2026 باندلاع احتجاجات واسعة رافقتها مطالب سياسية واجتماعية دفعت نحو تغييرات داخل الجمهورية الإسلامية. كانت أبرز هذه الاحتجاجات في عام 2009، حيث أثارت نتائج الانتخابات الرئاسية جدلا واسعا بعد إعلان فوز محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية، ما دفع منافسيه إلى اتهام السلطات بالتزوير وإطلاق ما عرف لاحقا بـ”الحركة الخضراء”. كما شهدت إيران بعد ذلك موجات احتجاجية احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة، مثل احتجاجات 2017 و2019 التي أدت إلى حملات قمع وملاحقات قضائية واسعة ضد المعارضين والناشطين. وفي عام 2022، أثارت وفاة الشابة الكردية مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق احتجاجات جديدة عمت البلاد، رفعت شعارات تطالب بالحرية والمساواة، مثل “المرأة، الحياة، الحرية”. بالرغم من القمع الحكومي، استمرت الاحتجاجات في أوقات مختلفة خلال السنوات الأخيرة نتيجة لتردي الأوضاع الاقتصادية والضغوط السياسية. تشييع خامنئي يعكس حالة الشحن السياسي والاجتماعي الراهنة في إيران، حيث يتجمع مؤيدون ومعارضون، وسط مستقبل يكتنفه الغموض فيما يتعلق بمسار البلاد في المرحلة المقبلة.
