مسؤول يكشف عن خطة لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في غزة لإحياء خطة السلام الأمريكية
يعتزم مجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إنشاء منطقة إنسانية تجريبية في قطاع غزة لاستيعاب عشرات الآلاف من السكان، في خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط خطة السلام المتعثرة التي طرحها ترامب لإدارة القطاع وإعادة الإعمار. وأوضح مسؤول في المجلس أن المواقع الآمنة المحددة ستوفر إمكانية توسيع نطاق السلع والخدمات لتلبية الاحتياجات الإنسانية، ويتم ذلك في ظل حالة الدمار والخراب التي خلفتها الحرب الشاملة التي اندلعت بعد هجمات حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023. وتأتي المبادرة في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين حماس والوسطاء الدوليين بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة متعثرة، مع غياب اتفاق نهائي، فيما أعلنت حماس حل إدارتها الحكومية في غزة وألمحت إلى استعدادها لتسليم السلطة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة التي وضعتها الخطة الأصلية. وقال مسؤول مجلس السلام إن تنفيذ المنطقة الإنسانية التجريبية لا يرتبط بشكل مباشر باتفاق مع حماس، وإنما يمكن لهذه المبادرة أن تسرع من تنفيذ الخطة وتوسع نطاقها. وتخول الخطة اللجنة الوطنية ممارسة سلطتها في غزة بدعم من قوة شرطة مدربة حديثا وقوة حفظ سلام متعددة الجنسيات، ما قد يسهم في استقرار الوضع الأمني والإنساني في القطاع. ويواجه سكان غزة الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة ظروفا صعبة نتيجة الجوع والمرض والنزوح، حيث لا تزال إسرائيل تشن غارات عسكرية وتعلن عن توسيع نطاق سيطرتها على القطاع. وفي ظل توقف برنامج إغاثة سابق بسبب انتقادات أممية وقعت على خلفية مقتل فلسطينيين عند نقاط توزيع المساعدات، تسعى الخطة الأمريكية لإيجاد حلول إنسانية مستدامة ضمن مناطق آمنة. وأكد مجلس السلام أن تقييمه النهائي للتحركات الحالية لحماس سيستند إلى الأفعال العملية التي تلبي الاحتياجات الإنسانية الملحة في غزة، معتبرا الإعلان الأخير لحماس مجرد استعراض، مما يعكس الجدلية السياسية المستمرة حول إدارة القطاع ومنطقة النزاع.

اترك تعليقًا