مارين لوبان تعلن ترشحها للانتخابات الرئاسية الفرنسية رغم إدانتها بقضية اختلاس
أعلنت مارين لوبان، السياسية الفرنسية وزعيمة حزب التجمع الوطني، بشكل رسمي نيتها الترشح في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر إجراؤها في أبريل/نيسان 2027، رغم إدانتها في قضية اختلاس أموال مخصصة لمساعدي أعضاء البرلمان الأوروبي. وسبق أن خاضت لوبان ثلاث حملات رئاسية، إلا أن قرارها الأخير يشكل انطلاقة لحملة رابعة حاسمة، وسط جدل حول إمكانية تنظيم الحملة في ظل وضعها تحت المراقبة الإلكترونية.
وفي مقابلة تلفزيونية يوم الثلاثاء، أكدت لوبان بأنها ستخوض الحملة بدون ارتداء سوار المراقبة الإلكترونية، مستندةً إلى حقها في الطعن بالنقض الذي يوقف تنفيذ الحكم الاستئنافي. وصرحت قائلة: “اليوم أنا مرشحة للانتخابات الرئاسية… يداي نظيفتان، وسأتقدم بطعن للنقض لإثبات ذلك”.
وكانت محكمة الاستئناف الفرنسية قد أصدرت حكماً بتخفيف مدة منعها من الترشح من خمس سنوات إلى 45 شهراً، منها 15 شهراً نافذة، مع إلزامها بارتداء سوار مراقبة إلكتروني. وبالرغم من ذلك، ترى لوبان أن قرابة المحكمة العليا ستؤيدها قبل بدء الانتخابات، وهو ما يضغط بإتجاه إمكانية استمرار حملتها دون عوائق.
تأتي هذه الإدانة في إطار قضية اختلاس أموال مخصصة لرواتب مساعدي أعضاء البرلمان الأوروبي خلال الفترة ما بين 2004 و2016، حيث اتهمت محكمة الاستئناف لوبان وحزبها بإقامة “منظومة” لإساءة استخدام تلك الأموال. ورغم الحكم، نفت لوبان ارتكاب أي مخالفات جنائية، مؤكدة أن الحزب ارتكب خطأ.
وفي جلسة النطق بالحكم، اعتبرت المحكمة أن العقوبة المفروضة توازن بين خطورة الأفعال وحقوق الترشح والاختيار الديمقراطي. يذكر أن حزب التجمع الوطني الذي تقوده لوبان قد حقق مكاسب كبيرة في الانتخابات البرلمانية ومنحته صيغة أكبر كتلة داخل الجمعية الوطنية عام 2024.
ويظهر من استطلاعات الرأي أن لوبان وجوردان بارديلا، رئيس الحزب، هما الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مما يجعل قرارها بالترشح في مواجهة التحديات القانونية محل ترقب ومتابعة داخل الساحة السياسية الفرنسية.

اترك تعليقًا