1 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

افتتاح مقر وزارة الدفاع المصرية الجديد “الأوكتاغون” وأسباب الجدل المثار حوله

6 يوليو 2026 طلال أبوسير
افتتاح مقر وزارة الدفاع المصرية الجديد “الأوكتاغون” وأسباب الجدل المثار حوله

افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مقر القيادة الاستراتيجية الجديد للقوات المسلحة المصرية، الذي يُطلق عليه اسم “الأوكتاغون”، ويقع داخل العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك في حدث رسمي حضره مسؤولون كبار وعُرض خلاله أحدث المنظومات العسكرية.

ويمتد المجمع على مساحة تقدر بحوالي 22 ألف فدان، ويضم 13 منطقة استراتيجية تشمل منشآت عسكرية وإدارية وخدمية، مع تصميم معماري مميز لمبانيه الخارجية تتبع الشكل المثمن. ويحتوي على مرافق لوجستية متكاملة تدعم عمليات القيادة والإدارة للقوات المسلحة.

تأتي هذه الخطوة المصرية، بحسب السلطات، لتعزيز جاهزية القوات المسلحة ورفع كفاءة التنسيق بين الأفرع العسكرية المختلفة التي كانت قد انتشرت في مقرات متفرقة داخل القاهرة، مما شكل تحديًا أمنيًا ولوجستيًا.

وعرضت الفعالية منظومات دفاع جوي متطورة من بينها منظومة “S-300VM Antey-2500” الروسية بعيدة المدى، بالإضافة إلى مروحيات هجومية مثل Ka-52 المعروفة باسم “تمساح النيل”، في تأكيد على تحديث وتطوير القدرات العسكرية المصرية.

أكد الرئيس السيسي أن اختيار موقع المقر داخل العاصمة الإدارية جاء لضمان حماية أفضل وتقليل خطر الحصار أو الضغوط على مؤسسات الدولة خلال الأزمات، مشيرًا إلى تجارب سابقة شهدت حصارًا لمؤسسات الدولة الحيوية بين 2011 و2013.

ومع ذلك، أثار المشروع جدلًا واسعًا في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتقده معارضون بمن فيهم نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي مدحت الزاهد، الذي اعتبر أن حماية المباني لا تعني حماية الدولة، مشددًا على أهمية معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي أدت إلى احتجاجات سابقة.

كما تساءل البعض حول توقيت ضخ موارد مالية في مشروع بهذا الحجم في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، وفي ظل عدم إعلان السلطات عن تكاليف المشروع بصورة رسمية، رغم تقديرات مستقلة تشير إلى أن تكلفة إنشاء “الأوكتاغون” قد بلغت حوالي 125 مليون دولار.

تجدر الإشارة إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة كانت قد أعلنت قبل نحو تسع سنوات كمشروع تنموي هائل بهدف نقل مؤسسات الدولة وتعزيز التنمية العمرانية، لكنه لاقى انتقادات بسبب الأعباء الاقتصادية المصاحبة له.

وسط هذا الجدل، يرى بعض الخبراء العسكريين مثل اللواء سمير راغب أن إنشاء مثل هذا المجمع الموحد للقيادة العسكرية هو ضرورة ملحة تفرضها طبيعة الحرب الحديثة التي تعتمد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى، والتي تتطلب تنظيمًا مركزيًا قويًا للرد السريع والفعال.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب